تباشر وحدات فندقية في أصيلة، إصلاحات داخلية لتحديث مرافقها، في وقت تستعد فيه المدينة لاستقبال استثمارات سياحية جديدة وتطبيق معايير وطنية أكثر صرامة في تصنيف مؤسسات الإيواء.
ووفق إفادات مصادر مهنية فان الأشغال التي انطلقت في الأسابيع الماضية، تشمل تجديد غرف، وتحديث فضاءات استقبال، وتحسين تجهيزات الراحة والمرافق المشتركة.
ويراهن المهنيون على هذه العمليات لرفع جودة الإيواء، واستقطاب زبائن خارج ذروة الصيف وموعد المهرجان الثقافي السنوي، اللذين ظلا يتحكمان إلى حد كبير في إيقاع النشاط السياحي بالمدينة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مشاريع فندقية جديدة. وتشير معطيات رسمية للمركز الجهوي للاستثمار إلى تواصل أشغال بناء وحدة من فئة أربع نجوم على كورنيش أصيلة، أطلقت في أبريل 2025، بمساحة مبنية تتجاوز ثلاثة آلاف متر مربع.
وينتظر أن تضيف هذه الوحدة 103 غرف إلى العرض المحلي، وأن تحدث 50 منصب شغل مباشر.
كما تدرس المصالح المختصة ملفات ترخيص لمشروع سياحي ثان على الواجهة الساحلية، يضم إقامات سياحية ووحدة فندقية من الفئة ذاتها.
وتدفع هذه الاستثمارات المؤسسات القائمة إلى تحسين خدماتها، في سوق محلية ظلت تعاني محدودية السعة المصنفة، مقارنة بمؤهلات المدينة وموقعها على محور طنجة ـ العرائش.
وتتزامن هذه الحركية مع دخول نظام جديد لتصنيف مؤسسات الإيواء السياحي حيز التنفيذ. وأعلنت وزارة السياحة شروعها، ابتداء من ماي، في زيارات تفتيش غير معلنة تشمل 2500 مؤسسة مصنفة عبر المملكة، وفق شبكة تقييم تركز على تجربة الزبون وجودة الاستقبال والنظافة.
وتواكب الدولة هذا التحول ببرنامج لتثمين العرض السياحي في أصيلة، رصد له غلاف مالي قدره 10 ملايين درهم، بمشاركة قطاعي السياحة والثقافة، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والجماعة.
ويهم البرنامج تهيئة معالم تاريخية، وترميم بنايات عتيقة، ووضع علامات للتشوير السياحي.
لكن هذا الورش العمومي واجه انتقادات بسبب بطء التنفيذ. فقد سجل نواب برلمانيون، في أسئلة كتابية خلال 2025، تأخرا في تفعيل بنود الاتفاقية، وضعف أثرها المباشر على المحيط السياحي والاقتصادي للمدينة القديمة.
وبين إصلاح الوحدات القائمة، ووصول مشاريع جديدة، وضغط التصنيف، تبدو أصيلة أمام محاولة لإخراج سياحتها من إيقاع موسمي محدود إلى عرض أكثر انتظاما وتنافسية داخل جهة الشمال.







