دخلت حملة أمنية واسعة تستهدف الدراجات النارية المخالفة لقانون السير بمدينة طنجة، يومها الثاني، السبت، وسط تشديد المراقبة على أنشطة النقل السري والسياقة الاستعراضية، وذلك بعد حادثة مأساوية شهدها شارع مولاي إسماعيل، وانتهت بوفاة سائق دراجة نارية إثر اصطدام بسيارة نفعية عقب خلاف مروري.
وكثفت مصالح الأمن بالمدينة تدخلاتها في عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، بمشاركة فرق شرطة المرور والأمن العمومي والشرطة القضائية، في عمليات ميدانية تستهدف ضبط الدراجات التي يستعملها أصحابها في نقل الركاب دون ترخيص، إلى جانب السائقين الذين يقومون بمناورات استعراضية أو يرتكبون مخالفات تهدد سلامة مستعملي الطريق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أسفرت العمليات، التي انطلقت الجمعة واستمرت السبت، عن حجز عدد من الدراجات النارية المخالفة وإيداعها بالمحجر البلدي، فضلا عن إخضاع سائقيها لإجراءات المراقبة والاستماع، وتحرير محاضر رسمية بشأن المخالفات التي رصدتها الفرق الأمنية.
وتشمل التدخلات الدراجات التي سبق أن شكلت موضوع تقارير أمنية بسبب عدم الامتثال لتعليمات عناصر الشرطة أو ارتكاب مخالفات لقواعد السير والجولان، في إطار تشديد الرقابة على السلوكيات التي تعرض حياة السائقين والراجلين للخطر.
وتولي العمليات اهتماما خاصا للدراجات التي يستغلها أصحابها في نقل الركاب خارج الإطار القانوني، وهي ممارسة تثير إشكالات تتعلق بشروط السلامة والمسؤولية القانونية، إلى جانب ظاهرة السياقة الاستعراضية التي تشمل المناورات الخطرة والسرعة المفرطة وعدم احترام قواعد السير داخل المجال الحضري.
حادثة أعادت مخاطر السير إلى الواجهة
وتتزامن هذه التحركات الأمنية مع تداعيات حادثة شارع مولاي إسماعيل، التي وقعت مساء الخميس الماضي، عندما اصطدمت سيارة نفعية بدراجة نارية في ظروف تشير المعطيات الأولية إلى ارتباطها بخلاف مروري بين السائقين، وسط شبهات بشأن تعمد سائق السيارة صدم سائق الدراجة.
وأسفرت الواقعة عن إصابة سائق الدراجة النارية بجروح خطيرة، استدعت نقله إلى المستشفى الجامعي بطنجة، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بإصاباته، وفق ما أوردته تقارير محلية الجمعة.
وباشرت المصالح الأمنية بحثا بشأن الحادثة لتحديد ظروف الاصطدام والمسؤوليات القانونية المحتملة، مع التركيز على فرضية الفعل العمدي، من خلال الاستماع إلى الأطراف المعنية والشهود ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.
وأعادت هذه الحادثة مسألة السلامة الطرقية والسلوكيات العدوانية أثناء القيادة إلى واجهة الاهتمام المحلي، خصوصا أن الخلافات المرورية قد تتطور إلى مواجهات خطيرة تتجاوز المخالفات المعتادة لقانون السير.
ورغم اختلاف ملابسات حادثة شارع مولاي إسماعيل عن المخالفات التي تستهدفها الحملة الجارية، فإن تزامن الواقعتين يبرز اتساع التحديات المرتبطة بضبط حركة السير والحد من السلوكيات الخطرة بشوارع المدينة.
مراقبة ميدانية وإجراءات قانونية
وتعتمد المصالح الأمنية في عملياتها الجارية على تدخل فرق مختلفة، تتولى مراقبة حركة الدراجات النارية والتحقق من احترام سائقيها للمقتضيات القانونية، مع إحالة الحالات المخالفة على المصالح المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحسب طبيعة الأفعال المسجلة.
وتشمل الإجراءات حجز الدراجات في الحالات التي تستوجب ذلك قانونا، وإحالتها على المحجر البلدي، إلى جانب تحرير محاضر بالمخالفات والاستماع إلى السائقين المعنيين، خصوصا في الحالات المرتبطة بعدم الامتثال أو ارتكاب أفعال تعرض سلامة الغير للخطر.
ويضع استمرار الحملة لليوم الثاني مسألة المراقبة المنتظمة للدراجات النارية في صلب التدخلات الأمنية بمدينة طنجة، في ظل الحاجة إلى الحد من النقل غير المرخص والسياقة الخطرة، وضمان احترام قواعد السير في الشوارع التي تعرف حركة كثيفة للمركبات والراجلين.







