تتوقع إسبانيا أن يضيف كسوف الشمس الذي عبر البلاد الأربعاء نحو 348 مليون يورو إلى الاقتصاد، مدفوعا بزيادة الحجوزات الفندقية والإنفاق السياحي وتدفقات الزوار نحو مناطق داخلية بعيدة عن الوجهات الساحلية التقليدية.
وقدرت الحكومة الإسبانية الأثر الاقتصادي الصافي للكسوف بنحو 347.6 مليون يورو خلال الفترة من 10 إلى 16 غشت، مع توقع وصول نحو 446700 زائر إضافي إلى 36 مقاطعة.
وبحسب تقديرات رسمية، سيبلغ الإنفاق السياحي الإضافي نحو 342.2 مليون يورو، منها 247.3 مليون يورو ينفقها زوار أجانب و94.9 مليون يورو ينفقها سياح محليون.
وعبرت إسبانيا الأربعاء أول حالة كسوف كلي للشمس فوق البر الرئيسي منذ أكثر من قرن، ما دفع ملايين الأشخاص إلى التوجه نحو الشريط الذي مر عبر شمال ووسط البلاد.
وقال مسؤولون وفاعلون في القطاع إن الطلب تركز بقوة في مناطق مثل قشتالة وليون وأراغون، حيث سجلت بعض البلدات الريفية مستويات حجوزات أعلى بكثير من المعتاد في هذا الوقت من السنة.
وأظهرت بيانات للحجوزات أن الإقبال على الإقامة في بعض المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف ارتفع إلى نحو عشرة أمثال مستواه قبل عام.
كما ارتفعت الأسعار. وأظهرت بيانات سوقية أن أسعار الإقامة في بعض مناطق سوريا وليون قفزت بأكثر من 600 بالمئة في ذروة الطلب، مع تقلص المعروض قبل أيام من الحدث.
وقالت الحكومة إن الحجوزات الفندقية لشهر غشت زادت 17.8 بالمئة على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد المقاعد الجوية المبرمجة خلال أسبوع الكسوف 7.9 بالمئة.
وقدرت شركة أماديوس أن متوسط أسعار الغرف في إسبانيا وآيسلندا ارتفع 36 بالمئة خلال فترة الكسوف، بالتوازي مع زيادة معدلات الإشغال.
وامتد الأثر إلى النقل والمطاعم والتجارة المحلية، مع تدفق الزوار إلى مدن وبلدات لم تكن عادة ضمن أكثر الوجهات استقبالا للسياح في موسم الصيف.
وتظهر تقديرات رسمية أن الزوار الأجانب سيمثلون المصدر الأكبر للإنفاق المرتبط بالحدث، بما يعادل أكثر من 70 بالمئة من إجمالي الزيادة المتوقعة.
ولم تصدر بعد حصيلة نهائية للإنفاق المحقق فعليا، إذ تمتد الفترة التي تعتمدها الحكومة لقياس أثر الكسوف حتى 16 غشت.
وتراهن إسبانيا على استمرار الطلب على السياحة الفلكية، مع اقتراب كسوف كلي آخر في الثاني من غشت 2027 سيعبر أجزاء من جنوب البلاد وشمال المغرب.







