أصدرت السلطات الإسبانية مرسومين ملكيين يدخل بموجبهما الوضع التنسيقي لإدارة الأزمات الخدمية والأمنية في مدينة سبتة المحتلة مرحلة التفعيل الرسمي، وذلك إثر الصعوبات التشغيلية الناجمة عن التدفقات الكبيرة للمهاجرين غير النظاميين المستمرة منذ نهاية شهر يوليوز الماضي.
وبحسب ما نشرته الجريدة الرسمية في مدريد، فإن التدبير الأول المنصوص عليه ضمن المرسوم الملكي رقم 681/2026 يقضي بإعلان حالة “ذات أهمية للأمن القومي” داخل الحيز الجغرافي للمدينة وشريطها البري والمائي والمراكز الحدودية والموانئ التابعة لها، مستنداً في ذلك إلى مقتضيات القانون الوطني المتعلق بالأمن القومي الصادر سنة 2015، حيث تمتد صلاحية هذا القرار مبدئيا إلى غاية الحادي والثلاثين من دجنبر القادم مع إمكانية التعديل أو التمديد.
ويأتي هذا التحرك الإداري لاستيعاب الآثار المتراكمة الناجمة عن التدفق المكثف للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز المنصرم، والذي تسبب في تجاوز الطاقات الاستيعابية للمرافق العامة والخدمات الاجتماعية والتجهيزات الأمنية والصحية، مما فرض وضع نظام تنسيقي موحد يعيد التوازن لعمل المؤسسات العمومية دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية أو اللجوء إلى الأحكام الاستثنائية كحالة الإنذار أو الاستثناء.
وفي هذا السياق، أسندت الحكومة التنفيذ الميداني وتوجيه الأولويات إلى وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية أنخيل فيكتور توريس، بصفته سلطة وظيفية تتولى ضبط التنسيق الشامل بين مختلف الأجهزة والهيئات الرسمية، وتوجيه الإمكانيات المتاحة نحو رعاية الجوانب الإنسانية، وتأمين المنافذ، وتسريع الإجراءات الإدارية المتعلقة بملفات إعادة المهاجرين وفق النظم القانونية الجاري بها العمل.
ولتعزيز النجاعة العملية لهذه الخطة، دخل المرسوم الملكي التكميلي رقم 705/2026 حيز التنفيذ متضمناً تحديد الموارد البشرية والوسائل المادية الدقيقة المسخرة للتعامل مع الموقف، وذلك استجابة للتوصيات الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن القومي الإسباني برئاسة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، والذي صاغ معالم هذا المسار التنسيقي لمواجهة الضغوط الحالية.







