تستعد مديرية التجهيزات المائية لإطلاق مشروع جديد لتعزيز البنية التحتية المائية بإقليم شفشاون، من خلال برمجة بناء سد تاغزوت، بكلفة مالية تقديرية تناهز 46.22 مليون درهم، ضمن مجموعة من المشاريع المائية التي تعتزم الدولة إنجازها بعدد من مناطق المملكة.
يأتي هذا المشروع في إطار برنامج يشمل تشييد 11 سداً موزعة على ثمانية أقاليم، بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 339 مليون درهم، حيث يحتل سد تاغزوت بإقليم شفشاون المرتبة الثانية من حيث الكلفة التقديرية، بعد سد أورير بإقليم تارودانت، الذي رصد لإنجازه مبلغ يناهز 46.45 مليون درهم.
وبحسب المعطيات المنشورة على بوابة الصفقات العمومية، فقد أطلقت مديرية التجهيزات المائية طلبات عروض لاختيار المقاولات التي ستتولى تنفيذ الأشغال، على أن تجري عمليات فتح الأظرفة خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 16 نونبر 2026، وفق الجدولة المحددة لكل مشروع.
ويندرج مشروع سد تاغزوت ضمن الجهود الرامية إلى توسيع منشآت تعبئة الموارد المائية، في سياق يتسم بتزايد الحاجة إلى تطوير البنيات التحتية المخصصة لتخزين المياه وتحسين تدبيرها، خاصة بالمناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالتقلبات المناخية وتفاوت التساقطات المطرية.
ويكتسي المشروع أهمية بالنسبة إلى إقليم شفشاون، الذي يتميز بطبيعته الجبلية وتوزع تجمعاته السكانية بين مناطق قروية متباعدة، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بتعبئة الموارد المائية وضمان استدامة الاستفادة منها، سواء لتلبية الحاجيات المحلية أو لدعم الأنشطة الفلاحية.
ومن المنتظر أن تتحدد التفاصيل التقنية المتعلقة بالطاقة الاستيعابية للسد وموقعه الدقيق والمدة الزمنية اللازمة لإنجازه من خلال الوثائق التقنية الخاصة بالصفقة، في حين لا تعني برمجة المشروع وفتح المنافسة بشأنه الشروع الفعلي في الأشغال.
وإلى جانب مشروع شفشاون، تشمل طلبات العروض بناء سد أكلمام، المعروف أيضاً باسم سيدي رابح الطلبة، بإقليم تاوريرت، بكلفة تقديرية تبلغ 40.11 مليون درهم، وسد حيارى بإقليم زاكورة بنحو 39.64 مليون درهم، فضلاً عن سد أكديم بإقليم بولمان بحوالي 29.27 مليون درهم.
كما تضم المشاريع المبرمجة سد دار والثنية بإقليم الرحامنة، بتكلفة تقارب 29 مليون درهم، إلى جانب سدود سيدي سعيد وأولاد سيدي داود بالإقليم نفسه، وسريرو بإقليم خريبكة، وعيسى بن عمر بإقليم تاوريرت، ورأس كراع بإقليم فكيك.
ويعكس إدراج إقليم شفشاون ضمن هذه المشاريع توجه السلطات العمومية نحو تعزيز التجهيزات المائية بمناطق مختلفة من المملكة، بما فيها الأقاليم الجبلية بشمال المغرب، في إطار الاستثمارات الموجهة إلى تحسين تعبئة الموارد المائية ومواجهة التحديات المرتبطة بتدبيرها خلال السنوات المقبلة.







