دعا حزب العدالة والتنمية بإقليم شفشاون إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بـ”الخروقات” التي شابت عددا من مراحل الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الماضي، موجها انتقادات إلى طريقة تدبير العملية الانتخابية على المستوى الإقليمي.
وأفادت الكتابة الإقليمية للحزب، في بيان صدر عقب اجتماع استثنائي عقدته لتقييم نتائج الاستحقاق التشريعي، بأنها ناقشت تقريرا قدمه وكيل لائحتها نبيل الشليح، تضمن جملة من الملاحظات والشكايات المرتبطة بفترة الحملة ويوم الاقتراع وإعلان النتائج.
وحسب البيان، سبق لوكيل اللائحة أن تقدم بشكاية إلى السلطات الإقليمية بشأن تجاوزات قال الحزب إنها صدرت عن بعض رجال وأعوان السلطة، كما أثار مسألة إسناد رئاسة عدد من مكاتب التصويت إلى موظفين يعملون بجماعات ترابية يرأسها وكلاء لوائح انتخابية منافسة.
واتهم الحزب بعض أعوان السلطة بمحاولة التأثير على الناخبين وتوجيههم لفائدة لوائح محددة، فضلا عن نقل ناخبين إلى مكاتب التصويت، معتبرا أن طريقة التعامل مع الشكايات المقدمة خلال العملية الانتخابية لم تكن كافية لضمان الحياد الذي طالب به.
كما أثار البيان مسألة تركيبة عدد من مكاتب التصويت، مشيرا إلى استمرار موظفين تابعين لجماعات يرأسها مرشحون في رئاسة بعض هذه المكاتب، ومعتبرا أن النتائج المسجلة في عدد منها، سواء من حيث نسب المشاركة أو الأصوات المحصل عليها، تثير تساؤلات تستوجب التحقيق.
وتوقف الحزب أيضا عند محاولة وكيل لائحته الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية، بعد تقديم طلب إلى مصالح عمالة الإقليم بتاريخ 28 شتنبر، موضحا أنه لم يتمكن، وفق روايته، من الاطلاع عليها بالصورة التي اعتبرها كفيلة بممارسة هذا الحق، بعدما طُلب منه التوجه إلى مقرات القيادات المعنية لتقديم طلبات الاطلاع على المحاضر.
وانتقدت الكتابة الإقليمية كذلك ما وصفته بتأخر إعلان النتائج، وعدم التسليم الفوري لبعض المحاضر إلى ممثلي اللوائح عقب انتهاء عمليات الفرز، كما وجهت انتقادات إلى تعامل بعض مسؤولي الإدارة الترابية مع ممثلي المرشحين بمكاتب التصويت.
وفي المقابل، نوه الحزب بالنتائج التي حققتها لائحته على مستوى الإقليم، مشيرا إلى حصوله على أزيد من ستة آلاف صوت في الوسط القروي، وإلى تصدره النتائج بمدينة شفشاون، بحسب المعطيات التي أوردها البيان.
وطالبت الكتابة الإقليمية بفتح “تحقيق جدي ومسؤول” في مختلف الوقائع التي أوردتها، مؤكدة احتفاظها بحق اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية للدفاع عن موقفها بشأن سير العملية الانتخابية.
ولم يتضمن البيان ردا من السلطات الإقليمية على الاتهامات والملاحظات التي أوردها الحزب بشأن تدبير الانتخابات بإقليم شفشاون.







