منحت المبادرات الفردية جهة طنجة تطوان الحسيمة وزنا لافتا في خريطة إحداث المقاولات بالمغرب خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بعدما استحوذت الجهة على أكثر من خمس المقاولات الجديدة التي أحدثها أشخاص ذاتيون على الصعيد الوطني.
وأظهرت بيانات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن الجهة سجلت إحداث 3 آلاف و90 مقاولة من طرف أشخاص ذاتيين حتى نهاية يوليو، من أصل 15 ألفا و10 مقاولات من هذا النوع أحدثت في المغرب خلال الفترة نفسها، بما يعادل نحو 20,6 في المائة من الإجمالي الوطني.
وتبدو هذه النسبة أعلى بكثير من وزن الجهة في إحداث الشركات ذات الشخصية الاعتبارية، إذ سجلت 4 آلاف و935 مقاولة من أصل 45 ألفا و898 مقاولة على المستوى الوطني، أي بحصة تناهز 10,8 في المائة.
ويعني ذلك أن الحضور القوي للمبادرة الفردية يضاعف تقريبا حصة الجهة مقارنة بوزنها في تأسيس الشركات، ويمنحها موقعا متقدما داخل دينامية إحداث المقاولات الجديدة بالمغرب.
المبادرات الفردية توسع القاعدة
وبلغ العدد الإجمالي للمقاولات التي أحدثت بجهة طنجة تطوان الحسيمة حتى نهاية يوليو 8 آلاف و25 مقاولة، تمثل نحو 13,2 في المائة من مجموع 60 ألفا و908 مقاولات أحدثت في المغرب خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.
وشكل الأشخاص الذاتيون نحو 38,5 في المائة من مجموع الإحداثات داخل الجهة، مقابل نحو 24,6 في المائة فقط على الصعيد الوطني، وهو فارق يقترب من 14 نقطة مئوية.
وتكشف هذه المعطيات أن دينامية تأسيس المقاولات في الجهة لا تستند فقط إلى الشركات المنظمة في صيغ قانونية جماعية، بل تعتمد بدرجة أكبر من المعدل الوطني على المبادرات الفردية والمشاريع التي يطلقها أشخاص ذاتيون.
وسجلت طنجة وحدها إحداث 6 آلاف و125 مقاولة، فيما توزعت بقية الإحداثات بين تطوان والعرائش والحسيمة والقصر الكبير ووزان وشفشاون وأصيلة وتارجيست.
قطاعات تقليدية في الصدارة
وعلى مستوى الأنشطة، ظلت التجارة تستحوذ على الحصة الأكبر من المقاولات الجديدة في الجهة بنسبة 39,88 في المائة، تلتها الخدمات المتنوعة بنسبة 17,32 في المائة، ثم البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بنسبة 15,41 في المائة.
وجاء النقل في المرتبة التالية بنسبة 10,16 في المائة، ثم الصناعة بنسبة 6,75 في المائة، والفنادق والمطاعم بنسبة 5,58 في المائة، بينما بقيت حصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عند 2,70 في المائة.
أما من حيث الشكل القانوني، فاستحوذت الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد على 65,7 في المائة من الشركات المحدثة، مقابل 33,8 في المائة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، فيما بقي حضور باقي الصيغ القانونية محدودا.







