أفادت دراسة علمية حديثة، شارك في إعدادها أكاديميون من جامعة عبد المالك السعدي، بأن نمط تواصل المؤسسات الخدمية مع زبائنها عبر منصات التواصل الاجتماعي يكتسي أهمية بالغة في بناء ثقة الزبناء وتعزيز رضاهم وولائهم للعلامة التجارية، مؤكدة في الوقت ذاته أن نجاح هذه الاستراتيجيات الرقمية يرتبط أساسا بجودة التجربة المقدمة والتفاعل المستمر، وليس فقط بحجم المحتوى الترويجي المنشور.
وأوضحت المقالة العلمية، المنشورة في التاسع من أكتوبر الجاري بالمجلة المتخصصة “داتا” تحت عنوان يرتبط بتوظيف التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز ولاء الزبناء في بيئة الخدمة بالبلدان النامية، أن الفريق البحثي يضم كفاءات أكاديمية من الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش وكلية الاقتصاد والتدبير بطنجة، إلى جانب باحثين من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
واعتمد الفريق في عمله الميداني والأكاديمي على اختبار نموذج تحليلي يقيس أثر أنشطة التسويق الرقمي على المنصات الاجتماعية في تحسين مستوى رضا الزبناء، وما يعقبه من تفاعل وثقة يستهدفان تحقيق الولاء للمؤسسة الخدمية، حيث أبانت التحليلات الإحصائية المنجزة عن وجود علاقات إيجابية متينة بين مختلف هذه العناصر ضمن العينة المعنية بالبحث.
وسجل الأكاديميون المشتغلون على المشروع أن النتائج المتوصل إليها لا تقدم مؤشراً حتمياً على أن كثافة المنشورات أو ارتفاع التفاعل الرقمي يترجمان تلقائياً إلى زيادة في المبيعات، كما أن طبيعة العلاقات الإحصائية المرصودة لا تؤكد بالضرورة اتجاه التأثير المباشر بين مختلف المتغيرات المدروسة.
وفي هذا السياق، يطرح البحث تساؤلات عملية تخص مدى انعكاس التجاوب مع استفسارات وشكايات الزبناء عبر الصفحات الرسمية للمؤسسات الخدمية على استمرار إقبالهم وتكرار تعاملهم، وهو ما يتطلب لإثباته على المستوى المحلي إجراء مقارنات دقيقة بين البيانات الرقمية ومؤشرات الحجوزات أو المبيعات الفعلية، إلى جانب الاستماع المباشر لآراء المستهلكين ومهنيي القطاع.







