تواصل فرق الوقاية المدنية، الجمعة، جهودها للسيطرة على الحريق المهول الذي اندلع بالمنطقة الصناعية “الثالثة” بضواحي طنجة، حيث امتدت ألسنة لهبه إلى ثلاث وحدات صناعية، وسط مخاوف من أن تزيد الرياح القوية التي تعرفها المنطقة من صعوبة عمليات الإخماد وتساعد على اتساع رقعة النيران.
وحلت بموقع الحريق تعزيزات إضافية من عناصر وآليات الوقاية المدنية قادمة من طنجة وتطوان، لدعم فرق التدخل الموجودة بعين المكان، في ظل حجم الحريق واتساع المساحة المتضررة والحاجة إلى تطويق النيران من أكثر من جهة لمنع انتقالها إلى منشآت صناعية أخرى.
وبحسب المعطيات المتوفرة، باشرت السلطات المحلية إخلاء المنطقة الصناعية في إجراء احترازي، بالتزامن مع تكثيف عمليات الإطفاء وتأمين محيط الوحدات المتضررة وإبعاد العمال عن مناطق الخطر.
وتثير قوة الرياح مخاوف إضافية لدى فرق التدخل، بالنظر إلى إمكانية مساهمتها في تسريع انتشار ألسنة اللهب ونقل الشرر والمواد المشتعلة نحو منشآت مجاورة، الأمر الذي يجعل تطويق الحريق ومنع تمدده أولوية في هذه المرحلة.
وكان الحادث قد بدأ بانفجار داخل إحدى الوحدات الإنتاجية قبل اندلاع حريق واسع وتصاعد كميات كبيرة من الدخان الأسود، فيما امتدت النيران لاحقا إلى ثلاث وحدات صناعية، إحداها متخصصة في صناعة فلاتر السيارات.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة من المنطقة الصناعية أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تغطي جزءا واسعا من محيط الموقع، بينما شوهد عمال خارج المنشآت بعد مغادرة أماكن العمل، وسط استنفار للسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية.
ولم تتوفر إلى حدود الساعة حصيلة رسمية بشأن تسجيل إصابات أو حجم الخسائر المادية، كما لم تحدد رسميا الأسباب المباشرة للانفجار والحريق، في وقت تتركز فيه الجهود حاليا على السيطرة الكاملة على النيران والحيلولة دون وصولها إلى وحدات إضافية.
ويكتسي الحادث أهمية خاصة بالنظر إلى وقوعه داخل أحد أبرز الأقطاب الصناعية المرتبطة بقطاع السيارات بالمغرب، والذي يحتضن شبكة من المصانع المتخصصة في إنتاج مكونات وتجهيزات السيارات إلى جانب منشآت للخدمات والنقل واللوجستيك.
ومن شأن استمرار الرياح القوية واتساع الحريق إلى أكثر من منشأة أن يرفع مستوى التحدي أمام فرق الوقاية المدنية، فيما ينتظر أن تتضح الحصيلة النهائية للحادث وحجم الأضرار التي لحقت بالوحدات الصناعية بعد السيطرة على النيران وبدء عمليات التبريد والمعاينة.







