تستعد مدينة طنجة لاحتضان لقاء أدبي وفكري مع الكاتب والباحث المغربي الفرنسي رشيد بنزين، يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، في مبادرة ثقافية تفتح النقاش حول العلاقة بين الأدب والذاكرة الإنسانية، ودور الكتابة في بناء القيم المشتركة ونقل التجارب بين الأجيال.
وينظم المعهد الفرنسي بطنجة هذا اللقاء تحت عنوان «من أخلاقيات المشترك إلى حركية الكلمات»، ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً، بالصالون الكبير للمعهد، بمشاركة الكاتبة والفاعلة الثقافية ستيفاني گاو، التي ستتولى إدارة الحوار، وبشراكة مع مكتبة «Les Insolites».
ويشكل اللقاء مناسبة للتوقف عند المسار الأدبي والفكري لرشيد بنزين، الذي يجمع في أعماله بين البحث في الظواهر الدينية والاجتماعية والكتابة الروائية والمسرحية، مع اهتمام خاص بالذاكرة والهوية والروابط الإنسانية التي تجعل العيش المشترك ممكناً.
وبحسب البرنامج الثقافي للمعهد الفرنسي، سيتناول النقاش الكيفية التي تستكشف بها أعمال بنزين العلاقات المؤسسة للانتماء الإنساني، من خلال الأدب بوصفه فضاءً للتعبير عن التجارب الشخصية والجماعية، واستعادة الذاكرة ونقلها بين الأجيال.
ويُعرف بنزين، الباحث في العلوم السياسية والدراسات الإسلامية والمرتبط بمؤسسة بول ريكور البحثية، بإصدارات أدبية وفكرية تناولت موضوعات التطرف الديني والطفولة والعلاقات الأسرية والهوية.
ومن أبرز مؤلفاته رواية «رسالة إلى نور» (Lettre à Nour)، التي تتناول من خلال مراسلات متخيلة بين أب وابنته أسئلة التطرف والعلاقة بين الأجيال، ورواية «رحلة إلى نهاية الطفولة» (Voyage au bout de l’enfance)، التي تستكشف تجربة الطفولة في سياق العنف والتطرف.
كما أصدر «هكذا تكلمت أمي» (Ainsi parlait ma mère) و«صمت الآباء» (Les silences des pères)، وهما عملان يستحضران العلاقات العائلية والذاكرة والتواصل بين الأجيال، إلى جانب روايته «الرجل الذي كان يقرأ الكتب» (L’homme qui lisait des livres)، التي تواصل اهتمامه بقوة الحكاية والقراءة في مواجهة قسوة الواقع.
وتكتسي استضافة بنزين في طنجة أهمية ثقافية بالنظر إلى موقع المدينة التاريخي باعتبارها فضاءً للتفاعل بين اللغات والثقافات والتجارب الأدبية المتوسطية، حيث تشكل أسئلة الهوية والذاكرة والهجرة والاختلاف موضوعات متكررة في إنتاجها الثقافي.
ويتيح اللقاء فرصة لمناقشة الدور الذي يمكن أن يؤديه الأدب في تجاوز الصور النمطية، وفهم التجارب الإنسانية المختلفة، وإعادة الاعتبار للكلمة باعتبارها وسيلة للحوار والتقارب بين الأفراد والمجتمعات.
ومن المرتقب أن يتبع الحوار لقاء لتوقيع الكتب بشراكة مع مكتبة «Les Insolites»، فيما أعلن المعهد الفرنسي أن المشاركة مفتوحة أمام الجمهور مجاناً.
ويأتي هذا الموعد ضمن سلسلة الأنشطة الأدبية والفكرية التي يحتضنها المعهد الفرنسي بطنجة، والرامية إلى تعزيز الحوار بين الكتاب والباحثين والقراء، وإتاحة فضاءات للنقاش حول التحولات الثقافية والاجتماعية المعاصرة.







