تشهد المداخيل الجبائية المحلية في طنجة نموا تعكسه الأرقام الخاصة بعدد من الرسوم، فيما أصبحت محال بيع المشروبات والمقاهي تدر عشرات الملايين من الدراهم على خزينة جماعة طنجة.
وتأتي هذه الانتعاشة في وقت تعمل فيه الجماعة على تنمية مواردها الذاتية لمواجهة ارتفاع تكاليف تسيير مدينة تعرف توسعا عمرانيا وديمغرافيا متواصلا.
وكشفت البيانات الرسمية المضمنة في مشروع ميزانية 2027 أن العائدات المحصلة من الرسم المفروض على محال بيع المشروبات سجلت ارتفاعا لافتا، إذ بلغت 28.5 مليون درهم خلال 2025، مقارنة مع 24.46 مليون درهم في 2024. ويمثل هذا الفارق زيادة تفوق 4 ملايين درهم، أي بنسبة نمو تقارب 16.5 في المائة خلال سنة واحدة.
وتشير المؤشرات المالية للسنة الجارية إلى استمرار وتيرة التحصيل، إذ تمكنت مصالح الجماعة إلى غاية نهاية غشت 2026 من تحصيل 18.52 مليون درهم من هذا الرسم، وهو ما يعادل نحو 71 في المائة من التوقعات السنوية التي حددتها الجماعة في 26 مليون درهم.
وتكتسي هذه المداخيل أهمية بالنسبة لمجلس جماعة طنجة في ظل ارتفاع نفقات التسيير اليومي وتزايد الالتزامات المالية المرتبطة بقطاعات النظافة والإنارة العمومية وصيانة المساحات الخضراء، إلى جانب تمويل المشاريع التي تعرفها المدينة.
تدبير مالي حذر
ورغم تجاوز مداخيل 2025 سقف التوقعات الحالية بنحو 2.5 مليون درهم، اختارت جماعة طنجة الإبقاء على تقديرات عائدات الرسم عند 26 مليون درهم برسم سنة 2027، وهو السقف نفسه المعتمد خلال السنة الجارية، دون رفع التوقعات إلى مستوى ما تم تحصيله فعليا في 2025.
وينسجم هذا التوجه مع الاختيارات العامة لمشروع الميزانية، حيث حافظت الجماعة على إجمالي المداخيل المتوقعة في حدود 1.242 مليار درهم، وهو المستوى نفسه المعتمد في 2026.
وتعكس هذه الأرقام توجها حذرا في تقدير المداخيل، عبر عدم بناء توقعات السنة المقبلة على أعلى حصيلة مسجلة، رغم التطور الذي عرفته عائدات عدد من الرسوم المحلية خلال الفترة الأخيرة.







