يقوم رئيس الوزراء الإسباني الأسبق المنتمي للحزب الشعبي اليميني خوسيه ماريا أثنار، بزيارة لمدينة سبتة المحتلة، معلنا عن دعمه لرئيس المدينة المنتمي لنفس حزبه الأصولي خوان بيباس.
وادلى أثنار بتصريحات لوسائل الإعلام أدان فيها ما أسماه ” تقاعس الحكومة في سبتة عن الدفاع عن المدينة، وأضاف : “السيادة الوطنية لا تقبل العطلات” مطالبا بالحزم في مواجهة أزمة الهجرة، معلنا عن دعمه لفيفاس وفريخو قائلا : “من يقتحم حدودنا لا يمكنه البقاء هنا”
زيارة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، أثنار إلى مدينة سبتة صباح الخميس 27 غشت جاءت لإبداء “دعمه الكامل” و”تضامنه” مع سكان المدينة التي تتمتع بنظام الحكم الذاتي. أثنار أعلن أيضا دعمه لرئيس المدينة المحتلة “خوان خيسوس فيفاس”.
وبعد اجتماع مغلق، ألقى خطاباً موجزاً هاجم فيه ما وصفه “بتقاعس الحكومة الحالية إزاء أزمة الهجرة.” وقال في كلمة خلت من أسئلة الصحافة: “إن الوحدة الوطنية لا تعرف العطلات” في إشارة إلى تواجد “بيدرو سانتشيز” في عطلته السنوية.
وأضاف أثنار والذي يعتبر من صقور الحزب الشعبي اليميني الإسباني “في مواجهة وضع كهذا، لا بديل عن الحزم، لأن الضعف كان وسيبقى دائماً مثيراً للمتاجرة”. ودعا إلى طرد المهاجرين جميعهم، مشددا قائلاً: “لقد انتُهكت الوحدة الإقليمية لإسبانيا”، وتابع: “من يقتحم حدودنا لا يمكنه البقاء هنا”.
وانتقذ أثنار خلال مداخلته نقداً لاذعاً لمجمل استراتيجية حكومة بيدرو سانشيز. وقال: “هناك حاجة لسياسة خارجية لا تعزل إسبانيا، ولا تتركها تحت رحمة أي ابتزاز، ودون حلفاء يمكن الاعتماد عليهم في الأزمات”، ليختتم بالقول: “سبتة هي إسبانيا ومستقبل سبتة هو مستقبل إسبانيا”.
وقد زار “أثنار” أحياء وسط مدينة سبتة المحتلة مرفوقاً بزوجته “آنا بوتييا”. كما ضم الوفد خوان برافو، نائب أمين الشؤون المالية والإسكان والبنية التحتية في الحزب الشعبي، في خطوة تُعد بمثابة تزكية من قيادة الحزب لمبادرة الرئيس الأسبق، التي كان الإعلان عنها قد أثار شيئاً من الاستغراب حتى بين بعض المقربين منه.
من جانبه ألقى رئيس الحكومة كلمة إستحضر فيها “أزمة جزيرة ليلي (بيريخيل) قائلا إن ما وقع في السابق “اختبر إلى أي مدى كانت إسبانيا مستعدة للدفاع عن سبتة”، وأضاف: “كان رد أثنار حاسماً: سيادتنا غير قابلة للتفاوض وتُدفع عنها بكل وسائل الدولة. هكذا يجب أن يكون الأمر دائماً”.
وبالنسبة لفيفاس، لا توجد سوى مواقف اثنين تجاه إسبانية المدينة: “إما أن يكون المرء مع سبتة أو في خدمة مصالح أخرى، سواء كانت حزبية أو انتخابية”. كما جدد مطالبته بترحيل المهاجرين الذين وصلوا قبل شهر -“عندما أقول الجميع، فالمقصود هم الجميع”- في أقرب وقت ممكن. وأخيراً، طالب ألا تقتصر مسؤولية الدفاع عن سبتة على مدينة الحكم الذاتي وحدها، بل أن تقع على عاتق الدولة الإسبانية بأسرها، حسب قوله.







