يستقبل حوض اللوكوس المائي في شمال المغرب موسم التساقطات المطرية بمخزون يتجاوز 1,42 مليار متر مكعب، بعدما بلغت نسبة ملء سدوده الكبرى 72,8 في المائة، وسط تفاوت واضح في الاحتياطيات المائية بين أقاليم المنطقة.
وأظهرت بيانات رسمية لوزارة التجهيز والماء المغربية، نشرتها منصة “الما ديالنا”، أن السدود التابعة لوكالة الحوض المائي اللوكوس كانت تحتفظ، حتى 2 نونبر الجاري، بنحو مليار و420 مليون متر مكعب من المياه، ما يمثل احتياطيا مهما مع بداية الموسم المطري الجديد.
وتكشف الأرقام تفاوتا بين السدود، إذ تراوحت نسب الملء بين 88,66 في المائة بسد الخروب في إقليم تطوان، و18,4 في المائة بسد الجمعة في إقليم الحسيمة، بفارق يتجاوز 70 نقطة مئوية.
ويستحوذ سدا وادي المخازن ودار خروفة بإقليم العرائش على الجزء الأكبر من المخزون المائي للحوض، بإجمالي يبلغ نحو 835,6 مليون متر مكعب، أي ما يقارب 59 في المائة من مجموع احتياطياته.
وبلغت حقينة سد وادي المخازن، أكبر سدود المنطقة، نحو 452,5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قدرها 65 في المائة، فيما سجل سد دار خروفة 383,1 مليون متر مكعب، بنسبة بلغت 80,7 في المائة.
وفي منطقة طنجة، احتفظ سد 9 أبريل بنحو 205,8 مليون متر مكعب، بما يعادل 67,3 في المائة من سعته التخزينية، مقابل 9,6 ملايين متر مكعب في سد ابن بطوطة، الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 33,1 في المائة.
وسجلت السدود الواقعة بإقليم تطوان مستويات ملء مرتفعة نسبيا، إذ بلغت احتياطيات سد الخروب 167,33 مليون متر مكعب، بنسبة 88,66 في المائة، مقابل 111,2 مليون متر مكعب في سد الشريف الإدريسي، بنسبة 83,3 في المائة.
ووصل مخزون سد سمير إلى 35,8 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 79,6 في المائة، بينما احتفظ سد النخلة بنحو 2,06 مليون متر مكعب، بنسبة 49 في المائة.
وفي إقليم الفحص أنجرة، بلغت نسبة ملء سد طنجة المتوسط 85,6 في المائة، بمخزون قدره 19,3 مليون متر مكعب، فيما سجل سد مولاي الحسن بن المهدي 23,5 مليون متر مكعب، بنسبة 79,8 في المائة.
أما سد شفشاون، فقد بلغت احتياطياته 8,5 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 73,2 في المائة.
وفي المقابل، سجلت سدود إقليم الحسيمة مستويات أقل من معظم المنشآت المائية الأخرى التابعة للحوض، إذ لم تتجاوز نسبة ملء سد عبد الكريم الخطابي 35,4 في المائة، بمخزون يبلغ 3,7 ملايين متر مكعب، فيما استقرت نسبة سد الجمعة عند 18,4 في المائة، باحتياطي يقارب مليون متر مكعب.
وتعكس هذه المعطيات وضعية مائية متفاوتة في شمال المغرب عند مستهل موسم الأمطار، حيث تحتفظ السدود الكبرى في العرائش وتطوان وطنجة بالقسم الأكبر من المياه المخزنة، مقابل استمرار انخفاض الاحتياطيات في عدد من السدود الأصغر، خصوصا بإقليم الحسيمة.
وينتظر أن تتحدد تطورات المخزون المائي خلال الأشهر المقبلة تبعا لكميات التساقطات المسجلة في مناطق تغذية السدود، في وقت تكتسي فيه الواردات المائية الجديدة أهمية لتلبية احتياجات التزويد بالماء الصالح للشرب والري الفلاحي.







