سلطت مجلة «هولا» الإسبانية الضوء على الحضور المتزايد لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في الأنشطة الرسمية للمملكة، معتبرة أن إشرافه على انطلاق عمليات تشغيل المركب الصناعي والمينائي الناظور غرب المتوسط يمثل محطة جديدة في مسار اضطلاعه بمسؤوليات مؤسساتية مهمة.
وأوضحت المجلة أن ولي العهد، البالغ من العمر 23 عاماً، يواصل توسيع مشاركته في الأنشطة الرسمية، من خلال تمثيل الملك محمد السادس في عدد من المناسبات والمشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى المغرب.
وأشارت إلى أن الأمير مولاي الحسن انتقل، السبت 31 أكتوبر 2026، إلى جماعة إعزانن بإقليم الناظور، للإشراف على إطلاق عمليات المحطة الأولى للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، تنفيذاً للتعليمات الملكية.
مشروع استراتيجي باستثمارات تبلغ 54 مليار درهم
وأبرزت المجلة الإسبانية أن المشروع يعد من أبرز الأوراش الاقتصادية واللوجستية التي أطلقها المغرب لتعزيز موقعه في التجارة البحرية الدولية.
وتبلغ الاستثمارات العمومية والخاصة المرصودة للمركب نحو 54 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي خمسة مليارات يورو، مع توقعات بإحداث 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب غير مباشر، خصوصاً لفائدة الشباب.
وتوقفت الصحيفة عند الخصائص التقنية للمحطة الأولى للحاويات، التي تتوفر على أرصفة بطول 1520 متراً وعمق يصل إلى 18 متراً، إلى جانب مساحة تبلغ 70 هكتاراً، بطاقة استيعابية مرتقبة تصل إلى 3.5 ملايين حاوية بحلول سنة 2030.
كما أشارت إلى أن استغلال المحطة الشرقية أُسند إلى تحالف يضم شركة مرسى المغرب وشركة تابعة لمجموعة النقل البحري العالمية MSC، بموجب امتياز يمتد 25 سنة.
الأمير مولاي الحسن يعطي إشارة انطلاق أول عملية تفريغ
وذكرت المجلة أن ولي العهد استعرض، لدى وصوله إلى موقع المشروع، تشكيلة من الحرس الملكي أدت له التحية، قبل أن يستقبله عدد من المسؤولين الحكوميين والاقتصاديين وممثلي الشركات المشاركة في إنجاز المركب.
وخلال الزيارة، اطلع الأمير مولاي الحسن على مختلف مكونات المنشآت المينائية، وأعطى إشارة انطلاق أول عملية لتفريغ حاوية من سفينة تجارية بالمحطة الشرقية.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة تحمل دلالة مؤسساتية مهمة، بالنظر إلى الحجم الاقتصادي للمشروع وموقعه ضمن الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس لتحديث البنيات التحتية وتعزيز ارتباط المغرب بشبكات التجارة الدولية.
حضور متزايد لولي العهد في الأنشطة الرسمية
وربطت «هولا» بين إشراف ولي العهد على انطلاق عمليات ميناء الناظور غرب المتوسط وبين مشاركته المتزايدة في المناسبات الرسمية خلال الأشهر الأخيرة.
واستحضرت في هذا السياق ترؤسه، يوم 15 أكتوبر الماضي بالجديدة، حفل تسليم جوائز الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز، المنظمة ضمن فعاليات معرض الفرس.
ورأت المجلة أن مشاركة الأمير مولاي الحسن في هذه المناسبات، أحياناً بصورة مستقلة عن حضور والده، تعكس اتساع نطاق المهام المؤسساتية التي يضطلع بها.
وأضافت أن ولي العهد يجمع بين التزاماته الرسمية ومواصلة التحضير لتحمل مسؤولياته المستقبلية، بعدما اعتاد منذ طفولته مرافقة الملك محمد السادس في عدد من الأنشطة الرسمية والزيارات واللقاءات الدولية.
وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن إسناد مهمة الإشراف على انطلاق تشغيل أحد أكبر المشاريع المينائية في المغرب إلى الأمير مولاي الحسن يمثل مؤشراً جديداً على حضوره المتنامي في المحطات الاقتصادية والمؤسساتية الكبرى للمملكة.







