أفادت تقارير إعلامية بأن الساحة السياسية الوطنية تشهد نقاشا محتدما حول مدى تأثير الأنشطة الثقافية والفنية على مسار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إثر إثارة ملف مهرجان صيف طنجة الكبرى وما يكتنفه من تداعيات محتملة على مبدأ المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على الهيكلة الإدارية للمؤسسة المشرفة على تنظيم التظاهرة، حيث أشارت التحليلات إلى أن إسناد مهام التنسيق للكاتب العام يبقى غير كاف لتبديد المخاوف المتعلقة بالحياد، طالما أن رئيس المؤسسة يواصل أمهامه الرسمية، وهو وضع يطرح تحديات مرتبطة بفصل الأنشطة ذات الطابع العمومي عن الحسابات الحزبية في مرحلة دقيقة تسبق المواعيد التشريعية.
وأكدت المعطيات ذاتها أن الممارسة الديمقراطية الحقة تستوجب تجاوز النص القانوني البحت نحو الالتزام الصارم بأخلاقيات العمل السياسي، مع الابتعاد عن أي سلوكات قد تفسر على أنها توظيف للمبادرات الاجتماعية والثقافية بغرض حصد مكاسب انتخابية، مما يفرض ضرورة النأي بالمناسبات الوطنية عن الصراعات الحزبية الضيقة.
وعلى الصعيد الميداني، وفي خضم الانتقادات الموجهة لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة أصيلة من طرف حليفه في الائتلاف الحكومي حزب الاستقلال، جرى التأكيد على متانة الثقة في مؤسسات الدولة والسلطات العمومية، باعتبارها الضامن الأساسي لتطبيق القانون وصيانة نزاهة المحطات الانتخابية وفق ما أثبتته التجارب السابقة.







