ط بالفترة نفسها من عام 2025، في حين سجلت خطوط ملاحية إسبانية أخرى تراجعا في التعريفات، بحسب مؤشر حديث لمنصة “فيريهوبر” الدولية المتخصصة في حجز تذاكر النقل البحري.
وأظهر التقرير، الذي نشر الأسبوع الجاري، أن التعريفات المرجعية للرحلات البحرية بين إسبانيا والمغرب ومدينتي سبتة ومليلية ارتفعت بنسبة 10.1 بالمئة خلال الفترة من يوليوز إلى شتنبر 2026، مسجلة أعلى زيادة بين الأسواق المشمولة بالمؤشر، مقابل انخفاض الأسعار على الخطوط الرابطة بين البر الإسباني وجزر البليار.
ويحظى مضيق جبل طارق بأهمية خاصة في حركة النقل البحري باعتباره معبرا رئيسيا للمسافرين بين المغرب وأوروبا، لا سيما خلال فصل الصيف الذي يشهد عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء العطلة الصيفية.
وارتفع السعر المرجعي للرحلة البحرية بين ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط من 201.73 يورو في الربع الثالث من عام 2025 إلى 216.70 يورو خلال الفترة ذاتها من العام الجاري، بزيادة قدرها 7.4 بالمئة.
وسجل الخط الرابط بين طريفة وميناء طنجة المدينة مسارا مماثلا، حيث صعدت التعريفة المرجعية بنسبة 5.4 بالمئة لتصل إلى 236.08 يورو، مقابل 224.08 يورو في صيف العام الماضي.
واستندت المنصة في حساباتها إلى نموذج موحد يشمل سفر شخصين بالغين مع سيارة، بهدف قياس تطور الأسعار على الخط نفسه بين العامين، دون أن يعكس ذلك بالضرورة متوسط ما دفعه كافة المسافرين فعليا.
وفي المقابل، تراجعت أسعار الرحلات البحرية الطويلة بين مدينة برشلونة وميناء طنجة المتوسط بنسبة 12 بالمئة، حيث هبطت التعريفة المرجعية من 491.32 يورو إلى 432.50 يورو.
وشملت الزيادات خطوطا أخرى في المنطقة، إذ قفزت التعريفة المرجعية بين الجزيرة الخضراء وسبتة بنسبة 22.9 بالمئة، مرتفعة من 146.76 يورو إلى 180.39 يورو، لتسجل أعلى زيادة ضمن هذه الفئة.
كما شهد خط ألميريا-الناظور ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى 293.57 يورو مقارنة بـ 292.02 يورو العام الماضي.
وبلغ إجمالي التعريفة المرجعية للفئة التي تضم المغرب وسبتة ومليلية 258.20 يورو في الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ 234.42 يورو قبل عام، بزيادة قدرها 23.78 يورو.
وعلى مستوى الخطوط الإسبانية الداخلية، انخفضت التعريفات المرجعية للرحلات بين البر الإسباني وجزر البليار بنسبة 3.2 بالمئة لتبلغ 95.95 يورو مقابل 99.08 يورو العام الماضي (لشخصين بالغين وسيارة). وتراجعت أسعار الرحلات بين جزر البليار للراكب الواحد دون سيارة بنسبة 2.1 بالمئة، بينما ارتفعت بين جزر الكناري بنسبة 3.7 بالمئة.
وأرجعت آنا ماريا بيس، المسؤولة عن السوق الإسبانية في “فيريهوبر”، هذا التباين إلى اختلاف الظروف الاقتصادية والتشغيلية بين الخطوط، موضحة أن المنافسة بين شركات الملاحة، والطاقة الاستيعابية للسفن، ومستويات الطلب، كلها عوامل تؤثر في تحديد الأسعار.
وأكدت بيس ضرورة دراسة كل خط بحري بشكل مستقل نظرا لاختلاف العوامل التشغيلية والتنافسية، بدلا من الاكتفاء بالمؤشرات العامة للسوق.
ولم يحدد التقرير الأسباب المباشرة لارتفاع الأسعار على خطي طنجة القصيرين، كما خلا من بيانات حول تطور أعداد المسافرين أو حجم الطلب عليهما خلال فترة الدراسة.
يشار إلى أن مؤشر “فيريهوبر” يعتمد على تحليل الأسعار المعروضة خلال الربع الثالث من عامي 2025 و2026، عبر احتساب القيمة الوسيطة لأدنى 25 بالمئة من العروض المتاحة لعينة مختارة من الخطوط، دون ترجيح النتائج بناء على أعداد الحجوزات الفعلية.







