وضعت منصة Creative Boom البريطانية المتخصصة في الفن والتصميم تجربة الفنانة الفرنسية المغربية مريم ليمون في الواجهة، بعدما تحولت إقامتها في طنجة من مشروع لافتتاح محل للحلويات إلى بداية مسار فني يستلهم المدينة والحياة اليومية المغربية.
وقالت المنصة في تقرير نشرته في 2 أكتوبر إن ليمون انتقلت إلى طنجة بعدما درست التجارة وصناعة الحلويات في مدينة ليل الفرنسية، وكانت تخطط لافتتاح مشروع متخصص في الحلويات. لكن فترة انتظار انتهاء الأشغال دفعتها إلى العودة إلى الرسم، قبل أن تصبح حياتها الجديدة في المغرب المصدر الأساسي لأعمالها.
وتتنقل أعمال الفنانة بين الرسم والخزف والمنسوجات، مستحضرة تفاصيل الحياة اليومية التي تراقبها في طنجة ومدن مغربية أخرى، من البقالة التقليدية وما يعرضه «الحانوت» إلى ماسحي الأحذية والأسواق والطعام والبيوت والشخصيات التي تلتقيها في الشارع.
وتظهر طنجة بصورة مباشرة في إحدى أعمالها من خلال خريطة مصورة للقصبة، تضم المباني والنخيل والأسواق وشخصيات بملابس تقليدية، في معالجة بصرية تقوم على الألوان والرسوم التفصيلية.
كما تستلهم ليمون شهر رمضان والرمان وأواني الشاي والحلويات التي كانت تعدها جدتها، إلى جانب مناظر شفشاون والحمير والطبيعة المغربية، في أعمال تحاول تقديم صورة عن المغرب تختلف عن الصور السياحية المرتبطة بالصحراء والكثبان.
وتقول الفنانة إن انتقالها إلى المغرب دفعها إلى التعامل بصورة أعمق مع هويتها الفرنسية المغربية، وإلى البحث عن لغة فنية تجمع التأثيرات الإفريقية والعربية والأوروبية التي تراها متجاورة في البلاد.
وتسعى ليمون، وفق Creative Boom، إلى مخاطبة جمهور مغربي ودولي في الوقت نفسه، من خلال أعمال تستخدم الفكاهة والألوان والمشاهد المألوفة لتقديم الثقافة المغربية من زاوية الحياة اليومية، بعيدا عن القوالب الجاهزة.
وبذلك تحولت طنجة، التي قصدتها الفنانة في البداية لإنجاز مشروع تجاري، إلى نقطة انطلاق لهوية فنية جديدة، وإلى موضوع متكرر في أعمال بدأت تجد طريقها إلى منصات فنية دولية.







