يواجه مصنع مجموعة “رينو” الفرنسية للسيارات في مدينة طنجة تحديات محتملة إثر تفاهم فرنسي ألماني يربط الدعم العمومي للسيارات الكهربائية بمكان تصنيعها ونسبة مكوناتها الأوروبية.
وتوصلت باريس وبرلين، منتصف الشهر الجاري، إلى اتفاق مبدئي لتخفيف أهداف خفض الانبعاثات بحلول 2035، مقابل تشجيع الإنتاج الأوروبي لحماية المصانع المحلية من المنافسة الصينية.
وذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن الاتفاق يشترط تجميع السيارات الكهربائية المؤهلة للإعانات داخل الاتحاد الأوروبي، وأن تمثل المكونات الأوروبية 70 بالمئة على الأقل من أجزائها، باستثناء البطارية.
وخفض الاتفاق نسبة سيارات الشركات الخاضعة لشروط المنشأ الأوروبي من 85 إلى 80 بالمئة.
وسعت “رينو” خلال المفاوضات إلى استثناء مصانعها في المغرب وتركيا، اللذين يمثلان معاً نحو 32 بالمئة من الإنتاج العالمي للمجموعة، لضمان استفادتها من الامتيازات المقترحة.
وأنتجت الشركة 394 ألفاً و474 سيارة في مصنعيها بالمغرب خلال 2025. واستحوذ مصنع طنجة وحده على 76 بالمئة من هذا الحجم بـ 299 ألفاً و395 سيارة.
وصدر مصنع طنجة 95 بالمئة من إنتاجه، وتوجهت الحصة الأكبر إلى فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا.
ويصنع الموقع حاليا طرازات “داسيا سانديرو” و”جوغر” و”رينو إكسبريس”. واقتصر إنتاجه من السيارات الكهربائية بالكامل خلال 2025 على 3077 مركبة صغيرة من طراز “موبلايز دو” وأربع وحدات من طراز “بينتو”.
ولا ينص الاتفاق الأوروبي المقترح على منع تسويق السيارات المغربية، لكنه يقيد استفادتها من الحوافز المالية المخصصة للمشترين.
وتخطط “رينو” لإنتاج أجيال جديدة من السيارات الكهربائية والهجينة في المغرب بحلول 2030، وهو ما قد يتأثر بشروط المنشأ الأوروبية الجديدة عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
وبلغت نسبة الإدماج المحلي في مصانع “رينو” بالمغرب 65.5 بالمئة عام 2024، مع خطط لرفعها إلى 80 بالمئة بحلول 2030. ولا تتطابق هذه النسب بالضرورة مع معايير “المحتوى الأوروبي” المطلوبة للدعم.
ويحتاج التفاهم الفرنسي الألماني إلى موافقة مؤسسات الاتحاد الأوروبي قبل تحوله إلى قواعد ملزمة.







