أعاد أصحاب المظلات والكراسي خلال الأيام الأخيرة فرض حضورهم على مساحات واسعة من شواطئ في شمال المغرب، بعدما انتشرت تجهيزاتهم بكثافة مع بلوغ موسم الاصطياف ذروته، وفق معاينات ميدانية شملت خصوصا المضيق والفنيدق وشاطئ تالا يوسف في الحسيمة.
في بعض هذه الشواطئ، تبدأ الصفوف الأولى من المظلات على مقربة من البحر وتمتد نحو الداخل، فيما تنصب أعداد كبيرة منها مسبقا قبل وصول الزبائن، لتصبح أجزاء من الرمال مشغولة فعليا بنشاط الكراء.
وسجل هذا الانتشار بصورة واضحة على الساحل بين المضيق والفنيدق، الذي يستقبل خلال غشت كثافة مرتفعة من المصطافين، بينما أظهرت معاينات في تالا يوسف بالحسيمة صورة مماثلة، مع انتشار واسع للمظلات والكراسي على أجزاء كبيرة من الشاطئ.
وتختلف هذه الممارسة عن كراء مظلة عند طلب المصطاف، إذ يقوم النشاط في عدد من المواقع على نصب التجهيزات سلفا وحجز مواقع لها قرب البحر، ما يترك المساحات المتبقية للوافدين بمظلاتهم الخاصة.
وتأتي عودة هذا النشاط في وقت تنظم فيه الجماعات الساحلية الاستغلال التجاري الموسمي للشواطئ بواسطة تراخيص.
وكانت جماعة المضيق قد أعلنت رسميا فتح باب الاستفادة من “الرخص التجارية الموسمية على الشواطئ”، ما يؤكد خضوع هذه الأنشطة لمساطر ترخيص محددة.
لكن المشاهد المسجلة خلال الأيام الأخيرة لا تتيح التمييز ميدانيا بين التجهيزات المشمولة بالتراخيص وتلك التي تتجاوز المواقع أو المساحات المخصصة لها، في غياب علامات ظاهرة تحدد للمصطاف حدود كل مساحة مستغلة تجاريا.
وينظم قرار مشترك لوزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية شروط الاحتلال المؤقت للملك العام للجماعات الترابية، ويحدد نماذج دفاتر التحملات المتعلقة بالترخيص بهذا الاستغلال.
وفي المضيق والفنيدق، بدا انتشار المظلات هذا الأسبوع لافتا بالنظر إلى كثافة التجهيزات المنصوبة مسبقا، بينما تكرر المشهد على بعد عشرات الكيلومترات شرقا في تالا يوسف، ما يجعل الظاهرة تتجاوز شاطئا أو مدينة بعينها.
ومع اشتداد حرارة غشت وامتلاء شواطئ الشمال بالمصطافين، عادت بذلك المظلات المعدة للكراء لتحتل موقعا بارزا على الرمال، ومعها يتجدد مشهد يتكرر كل موسم صيفي، مصطافون يبحثون عن مكان شاغر، وأصحاب نشاط موسمي سبقوهم إلى الصفوف الأقرب من البحر.







