وقالت المبادرة، خلال ندوة صحفية خصصتها لعرض ملابسات هذه القرارات، إن المنع المتكرر يشكل تراجعاً عن نهج سابق اتسم بالمرونة في التعامل مع التظاهرات المؤيدة لفلسطين، معتبرة أن الإجراءات الأخيرة تمثل تضييقاً على حرية التعبير والتجمع السلمي التي يكفلها الدستور المغربي.
وأوضحت أن السلطات المحلية انتقلت، خلال الأشهر الماضية، من السماح بتنظيم الوقفات إلى إصدار قرارات منع كتابية بشكل متكرر، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات شملت احتجاجات دعت إليها جهات مختلفة، ولم تقتصر على أنشطة المبادرة وحدها.
واعتبرت أن هذا التحول يثير تساؤلات بشأن مبررات المنع، خصوصاً أن مدينة طنجة شهدت، على مدى عامين ونصف، سلسلة من التظاهرات الحاشدة تضامناً مع سكان قطاع غزة، دون تسجيل حوادث خطيرة تمس سلامة الأشخاص أو الممتلكات، وفق ما أكدته المبادرة.
وأضافت أن شوارع طنجة وساحاتها احتضنت خلال هذه الفترة ما لا يقل عن فعاليتين تضامنيتين أسبوعياً، بمشاركة آلاف المواطنين في بعض المناسبات، مشيدة بما وصفته بالسلوك السلمي للمشاركين وطريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات في مراحل سابقة.
وفي المقابل، اتهمت المبادرة جهات لم تسمها بشن حملات تستهدف صورة طنجة وسكانها بسبب انخراطهم في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، معتبرة أن هذه الحملات تسعى إلى ربط الأنشطة التضامنية بالتطرف وخدمة أجندات خارجية.
وربطت بين تصاعد هذه الحملات وقرارات المنع الأخيرة، دون تقديم أدلة تثبت وجود علاقة مباشرة بين الأمرين.
وحذرت المبادرة من أن استمرار هذه القرارات قد يؤثر على صورة المغرب في مجال الحريات العامة، معتبرة أن منع الاحتجاجات السلمية يمثل، من وجهة نظرها، تجاوزاً في استعمال السلطة ومساساً بالحقوق الدستورية.
وطالبت السلطات المحلية بالتراجع عن قرارات المنع والسماح بتنظيم الوقفات التضامنية، مؤكدة تمسكها بمواصلة التعبير السلمي عن دعم الشعب الفلسطيني ورفضها تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
كما أعلنت عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية والمشروعة للدفاع عن حقها في التظاهر، محملة السلطات المحلية مسؤولية التداعيات التي قد تترتب على استمرار المنع.
وتطرقت المبادرة إلى ما وصفته بحملات تشهير وتهديد تستهدف بعض المشاركين في الأنشطة التضامنية، ومن بينهم طفلة من مدينة طنجة تدعى ثويبة وعائلتها، معبرة عن تضامنها معهم ورفضها استهداف المواطنين بسبب مواقفهم من القضية الفلسطينية.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار الجدل بشأن حدود ممارسة الحق في التظاهر والتجمع السلمي، وسط مطالبة المبادرة بتوضيح الأسس القانونية التي تستند إليها السلطات في منع الوقفات المؤيدة لفلسطين.







