ألغت محكمة إسبانية حكما سابقا منح حضانة طفل لوالدته، بعدما خلصت إلى أن محل إقامته المعتاد يوجد في مدينة طنجة منذ سنوات، وهو ما يجعل القضاء الإسباني غير مختص دوليا بالنظر في النزاع.
وبحسب معطيات قضائية أوردتها صحيفة Infobae España، قضت محكمة الاستئناف الإقليمية في مالقة بإلغاء الحكم بعدما تبين لها أن الطفل، البالغ من العمر ست سنوات، يقيم ويدرس في طنجة منذ سنة 2021.
وتعود القضية إلى نزاع عائلي وصل إلى القضاء الإسباني، قبل أن تصبح مسألة تحديد مكان الإقامة المعتادة للطفل نقطة حاسمة في الملف.
واعتمدت المحكمة، ضمن الوثائق التي درستها، على شهادات مدرسية تفيد بأن الطفل تابع دراسته في مؤسسة تعليمية بطنجة تابعة لشبكة وكالة التعليم الفرنسي في الخارج AEFE خلال الفترة بين 2021 و2024.
كما عززت بيانات الدخول والخروج من إسبانيا موقف المحكمة. وأظهرت، وفق المصدر ذاته، أن الطفل قضى في إسبانيا خلال سنة 2022 شهري يوليوز وغشت و38 يوما أخرى فقط. وفي سنة 2023 قضى الشهرين نفسيهما إضافة إلى 28 يوما.
واعتبر القضاة أن هذه المعطيات تؤكد أن مركز الحياة اليومية للطفل يوجد في طنجة، وليس في إسبانيا.
ولم تعتبر المحكمة حمل الطفل للجنسية الإسبانية عاملا كافيا لمنح القضاء الإسباني الاختصاص في قضية الحضانة، إذ رجحت معيار الإقامة المعتادة عند تحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر في التدابير المتعلقة بالقاصر.
وأشارت المحكمة كذلك إلى وجود مسطرة قضائية موازية في المغرب، معتبرة أن اللجوء إلى القضاء المغربي متاح للبت في الإجراءات المتعلقة بالطفل.
ويكتسب القرار أهمية بالنسبة للأسر التي تعيش بين المغرب وإسبانيا، إذ يبرز الوزن الذي تمنحه المحاكم لمكان إقامة الطفل الفعلي وتمدرسه واستقرار حياته اليومية عند تحديد الاختصاص القضائي في نزاعات الحضانة العابرة للحدود.







