أظهرت بيانات حديثة تراجعا في عدد العقارات المعروضة للكراء السياحي بمدينة طنجة، بنسبة 9.4% على أساس سنوي خلال شتنبر الماضي، في مقابل ارتفاع معدلات الإشغال وانخفاض متوسط أسعار الإقامة.
وأفادت منصة “AirDNA” الدولية المتخصصة في رصد سوق الإيجارات السياحية، في بيانات محدثة اليوم الثلاثاء، بأن عدد العروض النشطة بعمالة طنجة أصيلة بلغ 8379 عرضا، بانخفاض نسبته 9.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولم تحدد المنصة أسباب هذا التراجع، الذي قد يرتبط بتغير عدد العقارات المعروضة عبر مواقع الحجز أو وتيرة نشاطها، دون أن تتوافر معطيات كافية للجزم بحدوث انسحاب فعلي للملاك من سوق الكراء السياحي.
ووفقا للمصدر نفسه، ارتفع معدل الإشغال بنسبة 30.5% على أساس سنوي ليصل إلى 51%، بينما انخفض متوسط سعر الليلة الواحدة بنسبة 12.4% إلى 80 دولارا.
وسجلت المنصة ارتفاعا في متوسط الإيرادات السنوية المقدرة للعقار إلى 12 ألفا و700 دولار، بزيادة نسبتها 152.8% مقارنة بالفترة المرجعية السابقة، دون تقديم تفاصيل تفسر حجم هذه الزيادة.
وتشمل الإحصائيات العقارات المدرجة عبر منصات الحجز الرقمي، ومن بينها “Airbnb” و”Booking.com” و”Vrbo”، ضمن المجال الترابي لعمالة طنجة أصيلة، الذي يضم مدينة طنجة ومناطق مجاورة لها.
وأظهرت البيانات أن الشقق والمساكن الكاملة تمثل 94.8% من إجمالي العروض، مقابل 4.9% للغرف الخاصة، فيما تشكل الوحدات المكونة من غرفتي نوم 52.2% من العقارات المعروضة.
وكشفت الإحصائيات كذلك أن 54.2% من العروض تشترط إقامة لا تقل عن 30 ليلة، بينما تحدد 29.6% منها ليلتين كحد أدنى للحجز.
وفي ما يتعلق بفترات عرض العقارات، تبين أن 59.1% من الوحدات متاحة للحجز لمدة تتراوح بين 271 و365 يوما في السنة، مقابل 12% لا تتجاوز مدة عرضها 90 يوما.
وتأتي هذه المؤشرات بعد انتهاء الموسم الصيفي لسنة 2026، الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب على الإقامة السياحية بمدينة طنجة، إحدى الوجهات الرئيسية في شمال المغرب.
ولا تسمح المعطيات المنشورة بتحديد ما إذا كان تراجع عدد العروض يعكس تغيرا مستمرا في حجم السوق، أم تقلبات مرتبطة بنشاط الإعلانات وتوافر العقارات عبر المنصات الرقمية.
كما لا تتضمن البيانات إحصاء مستقلا لمدينة طنجة وحدها، أو معلومات بشأن انتقال العقارات بين الكراء السياحي والكراء السكني طويل الأمد.







