فتحت السلطات القضائية في سبتة 37 قضية تتعلق باعتداءات جنسية خلال الأسابيع التي أعقبت موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، في وقت اضطرت فيه إسبانيا إلى إرسال قضاة ومدعين عامين ومحامين وموظفين إضافيين لمواجهة الضغط المتزايد على المحاكم.
ووفق معطيات المجلس العام للسلطة القضائية الإسبانية، تتعلق هذه القضايا بـ39 ضحية، أغلبهن نساء، إذ بلغ عدد الضحايا الإناث 38 امرأة، بينهن 14 قاصرا، إضافة إلى رجل واحد.
وظلت 28 قضية مفتوحة أمام القضاء حتى منتصف شتنبر، بينما أغلقت ثماني قضايا مؤقتا، وأضيفت قضية أخرى إلى ملف كان مفتوحا من قبل.
وتشير المعطيات نفسها إلى وجود 37 مشتبها به، جميعهم رجال، تمكنت السلطات من تحديد هوية 19 منهم، بينما ظل 18 آخرون مجهولي الهوية عند إعداد الحصيلة.
ضغط على محاكم سبتة
وتزامن ارتفاع عدد هذه القضايا مع ضغط واسع على المحاكم والنيابة العامة في سبتة، بعد موجة العبور التي شهدتها المدينة، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز الجهاز القضائي بقاضيين وثلاثة أعضاء من النيابة العامة و15 محاميا للمساعدة القضائية.
كما أرسلت وزارة العدل موظفين إضافيين إلى المحاكم، وعززت مصالح الطب الشرعي، بعدما ارتفع حجم العمل المرتبط بالقضايا الجنائية والملفات الناتجة عن أحداث العبور.
وارتفع عدد العاملين في جهاز الطب الشرعي من سبعة أشخاص عند بداية الأزمة إلى 19، مع الاستعانة بأطر قادمة من مدن إسبانية أخرى.
تعزيزات قضائية إضافية
ولم يقتصر الضغط على محاكم سبتة، إذ اتخذت المحكمة الوطنية الإسبانية بدورها إجراءات إضافية لمواجهة ارتفاع الملفات المرتبطة بطلبات الحماية الدولية الناتجة عن موجة العبور.
وأقرت السلطات نظام مداومة للقضاة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في وقت تتواصل فيه معالجة القضايا التي خلفتها الأحداث، وبينها عشرات ملفات الاعتداءات الجنسية التي تشكل أحد أبرز أوجه الضغط المسجل على القضاء في المدينة.
وكان المجلس العام للسلطة القضائية قد وصف تأثير موجة العبور على محاكم سبتة بأنه “استثنائي”، بعدما ارتفع حجم القضايا أمام محاكم التحقيق وأقسام العنف ضد النساء، بالتزامن مع دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة خلال الأزمة.
وسجلت السلطات الإسبانية، خلال الفترة نفسها، وفاة ما لا يقل عن 83 شخصا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة، بحسب معطيات أوردها المجلس العام للسلطة القضائية، فيما واصلت المصالح القضائية والطبية معالجة التداعيات التي خلفتها موجة العبور بعد أكثر من شهرين على وقوعها.







