أية إجراءات متخذة لمواجهة كورونا من طرف المغرب؟
ads980-250 after header


الإشهار 2

أية إجراءات متخذة لمواجهة كورونا من طرف المغرب؟

إشهار مابين الصورة والمحتوى

سنبدأ هذا المقال بمقتطف من خطاب مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح البرلمان سنة 2018:”والواقع أن المغرب يحتاج، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى وطنيين حقيقيين، دافعهم الغيرة على مصالح الوطن والمواطنين، وهمهم توحيد المغاربة بدل تفريقهم؛ وإلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران ذات”.

انخرط المغرب بكل حزم وبكل جدية في مواجهة فيروس كورونا عبر مجموعة من الإجراءات الإحترازية، وحينما نتحدث عن هذه الاجراءات فهي تدخل في مجال الضبط الإداري الذي يهدف بالدرجة الأولى للحفاظ على النظام العام(الأمن العام والصحة العمومية والسكينة العمومية)، وسنحاول من خلال هذا المقال عرض مجموعة من التدابير التي اتخذها المغرب للحفاظ بالدرجة الأولى على صحة المواطن المغربي، وقد اتخذت هذه الاجراءات عدة أبعاد، وهي كالتالي:

أبعاد أمنية

تم اتخاذ قرارات تصب في إغلاق الحدود وتعزيز المراقبة الأمنية للمواطنين، وهنا نخص بالذكر دور المديرية العامة للأمن الوطني في محاربة الجرائم الإلكترونية من أخبار زائفة وإشاعات، بالإضافة إلى إغلاق المقاهي والمطاعم ومنع التجمعات التي تفوق أكثر من 50 شخص، ومنع جميع التظاهرات الثقافية والرياضية…إلخ، كما أنه لحدود الساعة، تم اتخاذ قرار جديد يخص بإعلان حالة الطوارئ لأجل غير مسمى، وسيتم تسخير القوات العمومية من أجل ضمان تنفيذ القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية، وهذا أمر بديهي فمن وسائل الضبط الإداري نجد الوسائل القانونية وتتمثل في القرارات التي يتعين الامتثال لها من قبل جميع المواطنات والمواطنين والوسائل المادية وتتمثل في التنفيذ الجبري واستعمال القوات العمومية، وتجدر الإشارة أن الوسائل المادية لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة عدم الاحترام والإمتثال للقرارات الإدارية،فالسلطات الأمنية في إطار تنزيل المفهوم الجديد للسلطة الذي نادى به جلالة الملك أعزه الله منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، قامت بحملات تحسيسية توعوية للمواطن المغربي للحفاظ على سلامته.

المقاربة الدينية

تماشيا مع قرار وزارة الداخلية التي منعت التجمعات التي تفوق 50 شخص وحفاظا على صحة المواطن بالأساس وبإعتبار أن المساجد تضم عددا كبيرا من المصلين فقد تم إصدار فتوى من قبل المجلس العلمي الأعلى بإغلاق المساجد، وهذا القرار جد حكيم.

المقاربة الاقتصادية والإجتماعية والصحية والتعليمية

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله، تم إحداث صندوق خاص لمواجهة وباء كورونا،وتم تخصيص في البداية ميزانية مليار درهم له، بعدها حصل على العديد من التبرعات من قبل أعلى سلطة بالبلاد جلالة الملك حفظه الله ثم من باقي الفاعلين السياسيين والاقتصاديين،وسيهتم هذا الصندوق بإقتناء المعدات الطبية اللازمة وكذا البنيات التحتية، ثم دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على مناصب الشغل ودعم القطاعات التي تضررت من هذا الوباء والحد أو التخفيف من الآثار الاجتماعية لهذا الوباء.

وتم اتخاذ قرار جديد صادر عن لجنة اليقظة الاقتصادية من أجل منح تعويض لكل الأشخاص المسجلين في الضمان الاجتماعي الذين فقدوا عملهم جراء هذا الفيروس بمبلغ مالي قدره 2000 درهم، وهذا القرار يحمل في طياته الحكامة والحكمة.

وبخصوص المجهودات التي تبذلها وزارة الصحة فهي لا تعد ولا تحصى وتم شفاء حالتين، فوزارة الصحة بالمنظومة الصحية القوية استطاعت احتواء أو السيطرة على الوضع،لحدود الساعة هناك فقط 86 حالة مصابة بفيروس كورونا. ومن الناحية التعليمية فقد تقرر إغلاق جميع المؤسسات التعليمية حماية لصحة المواطن وبما أن من أهم المبادئ التي يخضع لها المرفق العام هي الاستمرارية فقد تقرر اعتماد التعليم عن بعد وتم تطبيقه على أرض الواقع وتلقت هذه المبادرة ترحيبا كبيرا من قبل المواطنين وهي مبادرة جد حكيمة قائمة على مفهوم الإدارة الإلكترونية التي ينهجها المغرب في العصر الحديث.

وبالتالي فالمغرب أو من الأحسن النموذج المغربي أبان عن نجاعته وقدرته على تسيير الوضع من جميع النواحي وأصبح محطة إعجاب العديد من دول العالم بل أكثر من ذلك أصبح يتفوق حتى على الدول المتقدمة كإيطاليا وإسبانيا على سبيل المثال، وأمام هذه المقاربة المغربية الناجحة الناجعة الحكيمة، ما على المواطنين سوى الإلتزام بالتعليمات والتوجيهات التي تتخذها السلطات، وكما قال جلالة الملك أعزه الله في خطاب العرش المجيد لسنة 2018:”إن الوطنية الحقة تعزز الوحدة والتضامن”،وقبل الختم فالمغرب أصبح نموذج يحتذى به في مواجهة فيروس كورونا وأصبح بكل صدق وموضوعية تجربة ناجحة يمكن للدول الأخرى الإستفادة منها، فالمغرب عبر منظومته الصحية(الأطر الطبية العالية) ومنظومته الأمنية(جميع السلطات الأمنية) استطاع السيطرة على هذا الفيروس، دون أن ننسى الدور الإعلامي الذي قامت ولازالت تقوم به مختلف الوسائل الإعلامية من التوعية والتحسيس، وكما قال جلالة الملك حفظه الله في خطاب العرش لسنة 2018:”فالمغرب هو وطننا، وهو بيتنا المشترك. ويجب علينا جميعا، أن نحافظ عليه، ونساهم في تنميته وتقدمه.”


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار