أثار المحامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نوفل البعمري جدلا، بعدما تحدث عن اعتماد لون البشرة في تحديد المقبرة التي ستدفن فيها بعض جثامين ضحايا موجة الهجرة الجماعية الأخيرة إلى سبتة، في وقت لا تزال فيه غالبية هويات الضحايا مجهولة.
وقال البعمري إن المعطيات التي توصلت إليها المنظمة تفيد بأن توزيع الجثامين بين المقبرة الإسلامية والمقبرة المسيحية في سبتة جرى، بالنسبة إلى بعض الضحايا مجهولي الهوية، استنادا إلى لون البشرة، معتبرا أن أصحاب البشرة البيضاء عوملوا على أنهم مغاربة مسلمون، بينما جرى التعامل مع أصحاب البشرة السمراء أو السوداء على أنهم من إفريقيا جنوب الصحراء ودفنهم في المقبرة المسيحية.
وانتقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان هذه الممارسة، معتبرة أن لون البشرة لا يشكل أساسا لتحديد ديانة شخص مجهول الهوية، ودعت إلى استكمال عمليات التحقق قبل الدفن، خصوصا مع استمرار عائلات مغربية في البحث عن أبنائها المفقودين عقب أحداث 30 يوليوز.
وتأتي هذه التصريحات بينما تستعد سلطات سبتة لدفن عشرات الجثامين التي لم يتم التعرف إلى أصحابها. وبحسب معطيات منشورة في 17 غشت، تقرر تخصيص مقبرة سيدي مبارك الإسلامية لأكثر من 60 جثمانا، فيما يرتقب دفن أقل من 20 جثمانا لأشخاص اعتبروا منحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء في المقبرة الكاثوليكية بالمدينة.
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة السؤال بشأن المعايير التي اعتمدتها السلطات لتحديد الانتماء الديني للضحايا الذين لم تعرف هوياتهم، في ظل صعوبة الاعتماد على الجنسية أو الوثائق الشخصية بالنسبة إلى جثامين لم تحمل ما يسمح بالتعرف الفوري إلى أصحابها







