أوقفت مصالح الدرك الملكي بالفنيدق، شخصين للاشتباه في إدارتهما مجموعة تواصل فوري حرضت على الهجرة غير النظامية سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، في تحرك أمني يوسع دائرة التحقيقات لتشمل “المحرضين الرقميين” بعد أيام من توقيف عشرات المتورطين في أعمال عنف رافقت موجات العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي.
وأفادت مصادر مطلعة، الأربعاء، أن تحريات تقنية قادت عناصر الدرك الملكي بالفنيدق، بتنسيق مع المركز القضائي بتطوان، إلى تحديد هوية وتوقيف مشتبه فيهما، يشار إليهما بالأحرف الأولى (ي.ش) و(م.م).
ويخضع المعنيان للحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، للاشتباه في إشرافهما على مجموعة بتطبيق “واتساب” نشرت دعوات تحث الشباب على محاولة العبور بحرا.
وتندرج العملية ضمن مسار أمني جديد يتجه نحو ملاحقة المشرفين على المجموعات الإلكترونية، بعد أقل من أسبوع على توقيف 70 شخصا ميدانيا.
ويواجه هؤلاء الموقوفون شبهات التورط في التخريب وإضرام النار في حافلة وسبع سيارات، خلال مواجهات ليل 30 و31 يوليوز، حيث استعانت القوات العمومية بخراطيم المياه وتعزيزات أمنية لمنع الحشود من التقدم نحو السياج الحدودي والشواطئ.
وكانت الفنيدق قد تحولت إلى نقطة تجمع لآلاف الراغبين في الهجرة الوافدين من مدن مغربية مختلفة.
وسلك بعضهم الطرق السيارة والمسالك الجبلية سيرا على الأقدام، بينما توجه آخرون نحو الساحل مزودين بعوامات وأدوات سباحة.
وبلغت موجة العبور ذروتها خلال تلك الليلة، حيث سجل دخول أكثر من 50 ألف شخص إلى سبتة المحتلة.
غير أن السلطات الإسبانية أعادت عشرات الآلاف منهم بعد تعذر انتقالهم إلى المدن الاسبانية، في أحداث درامية أسفرت عن مصرع العشرات غرقا أو جراء التدافع.
واستبقت هذه التدفقات حملات تعبئة افتراضية، حددت مواعيد للتحرك ومسارات بحرية مقترحة، بالتوازي مع ترويج معلومات مضللة وتأويلات خاطئة لمقتضيات قضائية إسبانية تتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين الوافدين عبر البحر.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن عدد أعضاء مجموعة “واتساب” المعنية أو حجم تأثيرها الفعلي، ولا عن وجود صلات تنظيمية بين الموقوفين وحسابات أخرى.
وتتواصل التحقيقات حاليا لفك خيوط هذه الشبكة عبر تحليل محتويات الرسائل، توقيت بثها، وهوية مستقطبي الأعضاء الجدد، تمهيدا لإحالة المشتبه فيهما على القضاء.







