الدبلوماسية الموازية للعمدة.. جعجعة بلا طحين .. قصر “ألافا اسبيكيل” نموذجا!
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600



الإشهار 2

الدبلوماسية الموازية للعمدة.. جعجعة بلا طحين .. قصر “ألافا اسبيكيل” نموذجا!

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يتساءل الرأي العام؛ بكثير من الاهتمام والانتظار المغلف بقليل من التفاؤل؛ عن جدوى الأنشطة واللقاءات المكثفة التي يعقدها عمدة طنجة؛ مع وفود وشخصيات أجنبية؛ يمثلون غالبا وحدات ترابية من مختلف دول العالم؛ في إطار ما يسمى بـ”الدبلوماسية الموازية”.

ويجد هذا التساؤل مبرره لدى ساكنة المدينة؛ في غياب أي وقع أو أثر ملموس لتلك اللقاءات والاستقبالات التي غالبا ما تنتهي بتوقيع مذكرة تفاهم أو تجديد واحدة من تلك الاتفاقيات التي تتراكم وثائقها في رفوف مجلس الجماعة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع؛ ودون أن يكون لها أي وقع على حاضر طنجة ومستقبلها.

وحتى إن وجهت سؤالا عفويا إلى الشارع الطنجاوي حول هذه اللقاءات؛ ففي الغالب تجد لديه ما يشبه الإجماع على فراغها (اللقاءات والأنشطة) رغم كل المحاولات التي يقوم بها العمدة من أجل جعلها ممتلئة أو على الأقل التسويق لها رغم أن الأمر لا يستحق.

مبعث هذا القلق أو بالأحرى الموقف السلبي للرأي العام حيال هذه الأنشطة التي لا تتوقف البوابة الرسمية للجماعة عن بث تفاصيل عنها بنفس الأسلوب المطبوع بغير قليل من لغة الخشب؛ يكمن في تغييب المعلومات المفيدة التي يمكن أن يستشرف من خلالها المواطن الأثر الإيجابي المتوخى من فاعل ترابي يفترض أنه يحمل هموم الساكنة وانشغالاتها.

لكن “فاقد الشيء لا يعطيه”؛ فلا شيء هنا ولا عطاء يبدو هناك؛ حيث غدت مختلف اللقاءات التي يعقدها العمدة منير ليموري؛ سواء في مقر الجماعة بطنجة أو في فنادق العاصمة الرباط او خارج المغرب؛ والتي باتت وتيرة إجرائها تفوق وتيرة أنشطة وزير الشؤون الخارجية نفسه؛ خالية من أي مضمون؛ خاصة حينما ييمم العمدة وجهه شطر وحدات ترابية لا يتعدى حجمها مساحة أصغر حي في مدينة طنجة؛ ولا تتوفر على أدنى المقومات التي يمكن أن تستفيد منها حاضرة البحرين التي تتوفر على إمكانيات ومؤهلات هائلة تفوق ما هو متاح في العديد من كبريات العالمية.

وفي الوقت الذي يتشدق فيه العمدة؛ بنهج سياسة الانفتاح على محيط طنجة العالمي؛ من خلال هذه اللقاءات؛ ما زال المواطنون يتابعون تطورات ملف واحدة من الكنوز  الأثرية التي تشكل حقا ثابتا لطنجة؛ ويتعلق الأمر بقصر “ألافا اسبيكيل” في بلدية فيتوريا الإسبانية؛ حيث  تستعد هذه الأخيرة لمصادرة البناية؛ بسبب تراكم الديون والالتزامات على عاتق جماعة طنجة؛ دون أن تبذل هذه الأخيرة أي مساعي في إطار “الدبلوماسية الموازية”  للحفاظ على حقوق المدينة التاريخية.

اليوم وصلت قيمة الديون المتراكمة في ذمة جماعة طنجة؛ ما يفوق 283 ألف أورو؛ دون أن يسجل العمدة الذي يترأس ايضا جمعية رؤساء مجالس جماعات المغرب؛ أي تحرك من أجل الحيلولة دون ضياع هذا الإرث الكبير  الذي يشكل هبة محبة من طرف النبيل الإسباني الدوق دو طوفار؛ الذي رحل إلى دار البقاء متيما عاشقا في مدينة اختار أن يمنحها كل أملاكه في الداخل والخارج.


الإشهار بعد النص
شاهد أيضا
عداد الزوار