مع انقضاء الصيف وبدء الدخول الاجتماعي، تُظهر توقعات الفاعلين في قطاعي الخدمات وتجارة الجملة صورة غير متجانسة، تتأرجح بين آمال بتحسن محدود واستقرار يغلب على المزاج العام، بحسب ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط في آخر مذكرة ظرفية.
ففي قطاع الخدمات التجارية غير المالية، تتوقع 41 في المائة من المقاولات ارتفاع النشاط خلال الفصل الثالث من السنة، مدفوعة أساسا بحركية مرتقبة في النقل الجوي والبري، وخدمات التخزين والتأجير. في المقابل، تشير التوقعات إلى فتور نسبي في أنشطة الإيواء والمطاعم وخدمات البريد، التي تعرف عادة تراجعا بعد نهاية الموسم السياحي.
وبخصوص الطلب، رجّح 47 في المائة من المهنيين استقراره، بينما عبر 38 في المائة عن تفاؤلهم بتحسنه. أما التشغيل، فيُرتقب أن يظل مستقرا لدى أكثر من نصف المقاولات، مع هامش تحسن لدى فئة محدودة لا تتجاوز 26 في المائة.
في تقييمهم للفصل الثاني، أفاد 64 في المائة من الفاعلين بتحسن النشاط، خصوصا في مجالات الاتصالات والنقل، بينما تحدث 15 في المائة عن تراجع. وبلغت القدرة الإنتاجية المستعملة 77 في المائة، فيما وُصفت دفاتر الطلب بالعادية لدى أغلب المهنيين.
أما قطاع تجارة الجملة، فتغلب عليه ملامح تحفظ نسبي، حيث توقعت 72 في المائة من المقاولات استقرار حجم المبيعات، مقابل 20 في المائة ترجّح ارتفاعها، خاصة في فروع التجهيزات والمعدات.
وتشير البيانات إلى أن عدد المشتغلين والمخزونات والأسعار لم تسجل تحركات لافتة، ما يعزز فرضية دخول اقتصادي هادئ، في انتظار مؤشرات أوضح خلال الأسابيع المقبلة.







