يرجح الباحث والفيلسوف وعالم الأنثروبولوجيا خوسيه أوريهويلا أن تكون مدينة أتلانتس الأسطورية قد وجدت في محيط مدخل مضيق جبل طارق، داخل الأراضي المطلة على خليج قادس، مستندا إلى ما يعتبره مؤشرات تربط بين رواية أفلاطون حول أتلانتس والحضارات الميغاليتية القديمة.
وخلال دورة صيفية نظمتها الجامعة الدولية للأندلس في منطقة لا رابيدا بإقليم هويلفا، تحت عنوان “أتلانتس والعالم الميغالِيتي”، أوضح أوريهويلا أن المعطيات الجغرافية التي أوردها أفلاطون تسمح بتحديد نطاق تقريبي لموقع القارة الأسطورية.
وقال الباحث إن الفيلسوف اليوناني وضع الإمبراطورية الأطلنتية المفترضة “ما وراء أعمدة هرقل، عند مخرج المضيق”، أي في محيط مدخل مضيق جبل طارق، وهو وصف يقلص، حسب رأيه، عدد المواقع المحتملة.
ويرى أوريهويلا أن هذه الإشارات تقود إلى جنوب غرب شبه الجزيرة الإيبيرية، وتحديدا إلى منطقة خليج قادس، التي تشمل حاليا أقاليم قادس وهويلفا وإشبيلية، مع احتمال امتداد الموقع نحو جنوب البرتغال.

وأكد الباحث أن عاصمة أتلانتس، في حال وجودها، كانت ستقع في المنطقة الممتدة من قادس نحو الساحل وباقي خليج قادس، معتبرا أن أفلاطون قدم معطيات كافية لتحديد المنطقة التي احتضنت المركز السياسي والثقافي لهذه الحضارة.
وأشار إلى أن رواية أفلاطون تفيد بأن نفوذ الأطلنتيين امتد إلى أجزاء واسعة من غرب البحر الأبيض المتوسط، لكنه شدد على أن مركز الإمبراطورية المفترض كان يوجد قرب مضيق جبل طارق.
علاقة محتملة بالحضارات الميغاليتية
عرض أوريهويلا نظريته خلال الدورة الخامسة لبرنامج “أتلانتس والعالم الميغالِيتي”، الذي يهدف إلى دراسة العلاقة المحتملة بين المعارف العلمية الحالية حول الحضارات التي شيدت المنشآت الحجرية الضخمة وبين الرواية الأفلاطونية.
ووصف الباحث موضوع أتلانتس بأنه مجال بحث متعدد الجوانب، يمكن دراسته وفق مناهج علمية وتخصصات مختلفة، منتقدا الأحكام المسبقة التي ما تزال تحيط بالبحث في هذه القضية.
وسجل أوريهويلا ارتفاع الاهتمام الأكاديمي بالدورة، إذ ارتفع عدد المشاركين من 38 طالبا في الدورات الأولى إلى 62 مشاركا خلال النسخة الحالية، ينتمون إلى تخصصات أكاديمية ومهنية متنوعة.







