تذكير بعجالة
ads980-250 after header


الإشهار 2

تذكير بعجالة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ستبدأ الدراسة وتذهب الفتاة المراهقة للمدرسة، وفيهن من بدأت تحس بتغيرات في جسمها وتقلبات في هرموناتها. منهن من بدأت تحيض، ومنهن من أصبحت تحس بشيء تجاه العنصر الرجالي.. الأب في غفلة الأم تتعامل بتساهل ورعونة مع الأمر.
أمام باب الإعدادية أو الثانوية يقف ذئب بشري يتربص الفتيات الغافلات اللاتي ترك الأهل ثغرة وفجوة في حياتهن، هؤلاء الخبثاء همهم الوصول إلى جسمها بأي طريقة. لكن الطريقة الأسهل إلى ذلك اللجوء إلى العاطفة بالكذب والإيهام بأنه الفارس المغوار الذي سيحقق لها كل ما تتمنى، وأن حبه لها بلغ عنان السماء وأنه خليفة روميو وأنه هو حب حياتها الأبدي المسكينة تشاهد بعض القصص في الفيسبوك وبعض اللقطات في الانستغرام، فتوهم نفسها بأنها ستعيش مع هذا الصعلوك كل ذلك.. ليتها تجد من ينبهها ويأخذ بيدها إلى بر الأمان وتكون في المستقبل أمرأة حرة لبيبة تسير حياتها دون أن تتأسف على ماضٍ مؤلم ترك بصمة حزن في حياتها ترافها دائماً تقتل العزيمة فيها وتحول بينها وبين اسرر قجمتً نحو٥ تحقيق أحلامها..
إن المراهقة في مثل هذا السن تتطلب معاملة خاصة في عصر الميديا وسرعة الوصول إلى المعلومة فالتربية التقليدية لم تعد تجدي نفعاً في زمن أصبح الأبناء مخترقين حتى وهم في البيت..
راقبوا بناتكم المراهقات قفوا عند حاجتهن إسألوا عن أحوالهن عند عودتهن من الدراسة، إهتموا بمشاعرهن وسلوهم إذا رأيتموهن مهمومات مغمومات ولا تقولوا هذه مجرد إحساس صبياني لمراهقة، لا تجعلوهن يبحثن عن شخص آخر يجدن فيه مالم يجدنه فيكم ويخدعهم حتى يتمكن منهم، لا تتركوا المجال للغرباء حتى يفجعوكم في فلذات كبدكم أو أخواتكم، راقبوهن عند تصفحهن للإنترنت ولا تجعلوهن يهربن من الواقع إلى الخيال حتى لا يكونوا فريسة مستساغة لأولئك الأوغاد الخبيثين، فإنهم لن يرحموهم لأن همهم فقط البحث عن إفراغ كبثهم وإن كانت الضحية فتاة لم تتحاوز بعد الخامسة عشرة، إذهبوا معهن في نزهة واجلسوا معهن في المقهى، واحرصوا على أن تناقشوهن واتركوا لهن المجال للتعبير عن مايجول بداخلهن لا تقمعوهن، إجعلوهن يحسون بأنهن عناصر مهمين داخل الأسرة وداخل المجتمع إسألوهن عن نظرتهن للحياة واتركوا لهن المجال للإجابة وللتعبير عن مشاعرهن صححوا أخطائهن في حالة الخطأ وقوموه ولا تتمادو كثيراً في تأنيب ضميرهن..
فما عادت الدولة تستطيع حماية الفرد ولا عاد المجتمع ولا عادت المدرسة، فالتربية هي الحصن الأخير الذي يجب أن نلجأ إليه


ads after content

شاهد أيضا
عداد الزوار