نشرت مجموعة “أطلس هاكس” حلقة ثالثة من سلسلة تسريبات قالت إنها توثق تواصلا بين المهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية، والتيكتوكر المغربي هشام جراندو، المقيم في كندا.
وبحسب مضمون التسريب، يظهر حيجاوي وهو يقدم لجراندو معطيات وإرشادات مرتبطة بمسؤولين في المديرية العامة للدراسات والتوثيق، وعلى رأسهم ياسين المنصوري، مدير الجهاز، في سياق بدا موجها نحو إعداد محتوى ينتقد المؤسسة ومسؤوليها على منصات التواصل الاجتماعي.
وتضمن المقطع، وفق ما أوردته “أطلس هاكس”، حديثا عن أعمار عدد من المسؤولين داخل الجهاز، مع دعوة إلى التركيز على هذا الجانب في خطاب ساخر، بما اعتبرته المجموعة محاولة للمس بصورة المؤسسة واستهداف مسؤوليها عبر التشهير الرقمي.
وفي جزء ثان من المحادثة، انتقل الحديث إلى مقاول من مدينة تازة يدعى حجي، حيث زعم حيجاوي أن هذا المقاول ينقل أمواله من المغرب إلى كندا. ورد جراندو، بحسب مضمون التسريب، باقتراح التبليغ عنه لدى السلطات الكندية من أجل دفعها إلى مراقبته.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة التسجيلات أو سياقها الكامل، كما لم يصدر، إلى حدود نشر هذا التقرير، تعليق رسمي من الأطراف الواردة أسماؤها في التسريب.
وتأتي هذه الحلقة الجديدة بعد تسريبات سابقة قالت “أطلس هاكس” إنها كشفت بداية تواصل سري بين حيجاوي وجراندو منذ مطلع سنة 2024، تضمن نقاشات حول توقيت نشر معطيات معينة، وضرورة التنسيق المسبق قبل أي خروج إعلامي.
كما أشارت تسريبات سابقة إلى تداول أسماء شخصيات أخرى ضمن محادثات الطرفين، في سياق قالت المجموعة إنه يعكس نمطا قائما على استهداف أشخاص ومؤسسات عبر حملات رقمية.
ويقدم المهدي حيجاوي نفسه كموظف سابق منشق عن جهاز الاستخبارات الخارجية، فيما تلاحقه، بحسب معطيات متداولة، اتهامات في قضايا نصب واحتيال. أما هشام جراندو، فهو صانع محتوى مغربي مقيم بكندا، صدرت في حقه أحكام غيابية في قضايا مرتبطة بالنصب والتشهير.
وتعيد هذه التسريبات طرح أسئلة حول حدود الصراع الرقمي، واستعمال منصات التواصل الاجتماعي في حملات تستهدف مؤسسات وشخصيات عامة، في ظل صعوبة التحقق من التسجيلات المجتزأة وسياقاتها الكاملة.







