تشغيل الشباب في استراتيجية الجيل الأخضر 2020 -2030
ads980-250 after header


الإشهار 2

تشغيل الشباب في استراتيجية الجيل الأخضر 2020 -2030

إشهار مابين الصورة والمحتوى

شكلت التوجهات الاستراتيجية الكبرى التي خاضها المغربخاصة مع بداية الألفية الثالثة طفرة نوعية واستثنائية، وتحديا بجميع المقاييس،بحيثأن تنزيلها حتى وإن عرف صعوبة على المستوى القطاعي، إلا أن الاهتمام والرهان كان مرتبطا بتطلعات جميع مكونات الدولة.
وقد تضمنت هذه التوجهاتمجموعة من المخططات والبرامج والمشاريع التي تطلب تنزيلها بشكل نسبي مدة زمنية طويلة وذلك اعتبارا لما تعرفه الميزانية العامة من عبئ، وكذا صعوبة البحث عن آليات أخرى للتمويل، وأيضا الفكرة المؤسساتية القائمة على أن طول المدة هي محدد في تحقيق الفعالية، وهو الأمر الذييطرح في الوقت الحاليتساؤلا حول هل بالفعل نتائج هذه الاستراتيجيات كانت مرضية بالنسبة للمواطنين وحتى للمؤسسات؟ هل هذه الاستراتيجيات وبحجم مبالغ الاستثمارات التي صرفت من أجلها حققت فرص للشباب خاصة في حصولهم على دخل مالي محترم وقار؟.
الجواب العكسي في شق منه، هو أن مع حلول سنة 2020 بدأ تفكير مختلف القطاعات في إعداد أهداف استراتيجية جديدة لا تختلف كثيرا عن سابقها، خاصة مع انتهاء مدة عمل مجموعة من الاستراتيجيات كرؤية 2020المتعلقة بالسياحة، ومخطط أليوتيسالمرتبط بالصيد البحري 2009-2020، ومخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020، بالإضافة إلى مخطط المغرب الأخضر 2008-2020.
المخطط الأخير تمت بخصوصهتعبئة استثمارات بقيمة حوالي104 مليار درهم إلى غاية2018 منها ٪40 من استثمارات الدولة و٪60 من الاستثمارات الخاصة، والذي تم تجديده من خلال إطلاق استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″ والتي تعتمد على ركيزتين،العناية بالعنصر البشري من خلالانبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية،وركيزةمواصلة دينامية التنمية الفلاحية. غير أن الإشكال مطروح في ميكانيزماتولوج الشباب لهذا المخطط خاصة الحصول على فرص الشغل، وعن الأفاق المترتبة عن هذا الولوج في ظل برنامج دعم المقاولات.
إن برنامج دعم المقاولات، واستراتيجيةالجيل الأخضر حتى وإن كانا قد طرحا للتنفيذ في فترة زمنية واحدة، إلا أنهما سياستان مختلفتانفي أبعاد التنسيق، غير أن ما يجمعهما في بعض المحاور، هوالمسألة المرتبطةبتوفير فرصشغل، هذا الالتقاءالمحدود يمكن للشباب خاصة الشباب القروي تثمينه وذلك من خلال إعداد تصورات مشاريع وإبراز أفكار لها علاقة بالمجال الفلاحي ومرتبطة بأهداف وبرامج الجيل الأخضر(دون استثناء أيضا مجالات أخرى) وعرضها في إطار برنامج دعم المقاولات.
وإن هذا سيمكن من توفير على الأقلثلاث نتائج، الأولى هو انخراط أكبر عدد ممكن من الشباب في الاستراتيجية الجديدة وفقا لتصوراتها وأهدافها، ووفقا لابتكارات الشباب ومقترحاتهم، والثانية هو أن ذلك سيساهم ولو بشكل نسبي في تقليص معدلات البطالة خاصة في المجال القروي التي سجلت إلى غاية غشت 2019 زيادة قدرها 7.000 عاطل بالوسط القروي،الثالثة توفير تنسيق جزئي في السياستين من طرف الفئة المستهدفة.
غير أنه ومن أجل تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة بشكل واضح ويكون لها أثر ونتيجة فعالة على مستوى تشغيل الشباب، ينبغي الأخذ بعين الاعتباربعض من المحددات التالية:
– توفير متطلبات العدالة الاجتماعية والمجالية في تمويل المشاريعلكسب الثقة المؤسساتية.
– جعل مساطر الاستفادة من محاور الاستراتيجية في متناول جميع الشباب وتبسيطها.
– تمكين الشباب من دورات تكوينية تدريبية على مستوى كل جماعة أو دائرة ترابية.
– التدخل المؤسساتي خاصة (مجلس المنافسة) وذلك لضبط بعض الممارسات الاحتكارية التي تمارسها بعض الشركات الفلاحية الكبرى.
– العمل على التقييم الدوريوالمستمر لمختلف البرامج والمشاريع وذلك لضبطالصعوبات ومعالجتها.
– جعل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبةهو محور إعداد وتنزيل مختلف البرامج والمشاريع.
في الأخير، إن استفادة الشباب من مختلفات المخططات في جميع المجالات تبقى قائمة على توفير القطاعات المعنية لشروط مناسبة ولظروف ملائمة، مع الحرص على ضرورة الأخذ بعين الاعتباران إشراك الشباب هو ضروري في مسار إعداد وتنفيذ وتقييم تلك المخططات.

باحث في المالية العامة(مجال الاستثمارات العمومية)
البريد الإلكتروني: rondi.hamza@gmail.com


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار