أعلنت حكومة جبل طارق نهاية خدمة العبارات البحرية بين جبل طارق والمغرب، التي كانت تديرها شركة DFDS، المعروفة سابقا باسم FRS، في قرار يرتبط بالترتيبات الجديدة المرتقبة على الحدود بين جبل طارق وإسبانيا.
وقالت حكومة جبل طارق إن توقف هذا الخط يمثل نهاية فصل مهم في تاريخ العلاقات بين جبل طارق والمغرب، خصوصا بالنسبة إلى الجالية المغربية المقيمة في جبل طارق، التي استعملت هذا الربط البحري لسنوات في التنقل العائلي والديني والثقافي والاقتصادي بين ضفتي المضيق.
وجاء القرار في سياق الاتفاق الجديد بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو اتفاق يروم إعادة تنظيم حركة الأشخاص والبضائع بين جبل طارق وإسبانيا، مع إزالة الحواجز المادية على الحدود البرية وإدماج جبل طارق عمليا في ترتيبات قريبة من فضاء شينغن.
وبحسب صحف إسبانية، فإن إنهاء الخط البحري مع المغرب سيجنب إقامة مراقبة دائمة للشرطة الإسبانية في ميناء جبل طارق، بعد أن تتركز إجراءات الدخول إلى الفضاء الأوروبي أساسا في المطار والمعابر المحددة ضمن النموذج الحدودي الجديد.
وكان الخط البحري بين جبل طارق والمغرب يشكل، لسنوات، رابطا مباشرا بين الضفة الشمالية والجنوبية للمضيق. ولم يكن مجرد خدمة نقل، بل كان مسارا اجتماعيا لجالية مغربية حافظت عبره على صلاتها العائلية والثقافية والاقتصادية بالمغرب.
وأكدت حكومة جبل طارق أن انتهاء هذا الخط لا يعني تراجع العلاقات مع المغرب، مشددة على استمرار تقديرها للجالية المغربية ودورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بجبل طارق.
ويأتي القرار في وقت تعيد فيه ترتيبات ما بعد بريكست رسم قواعد الحركة في منطقة حساسة من غرب المتوسط، حيث تتقاطع المصالح الأوروبية والبريطانية والإسبانية والمغربية حول واحد من أكثر الممرات البحرية حيوية في العالم.







