أعادت إزالة السياج الحدودي في جبل طارق فتح النقاش في مليلية بشأن مستقبل الحدود مع المغرب، وسط دعوات سياسية ومدنية لاعتماد نموذج يقوم على التعاون الاقتصادي وتسهيل الحركة بين الجانبين.
ودعا حزب «نويفا مليلية» إلى التفكير في إزالة الحاجز الحدودي الذي يفصل المدينة عن محيطها المغربي، معتبرا أن تجربة جبل طارق تقدم نموذجا يمكن الاستفادة منه لتطوير العلاقات بين مليلية والناظور.
وقال الحزب إنه يتطلع إلى مرحلة يعلن فيها مسؤولو المدينتين إطلاق مشاريع مشتركة واستثمارات متبادلة، ضمن تعاون مؤسساتي يساهم في تنمية المنطقة الحدودية.
وأكد أن تعزيز التعاون مع المغرب لا يعني التخلي عن المواقف المرتبطة بالسيادة، بل يهدف إلى إقامة فضاء اقتصادي واجتماعي يخدم مصالح السكان على جانبي الحدود.
من جهتها، انتقدت الجالية الإسلامية في مليلية أوضاع العبور في المنافذ الحدودية للمدينة وسبتة، مشيرة إلى أن فترات الانتظار الطويلة تؤثر في العمال والطلبة والتجار، وتفرض كلفة اقتصادية وإنسانية على المنطقتين.
ورأت الجالية أن مستوى التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد يسمح ببحث صيغ جديدة لتدبير الحدود، تجمع بين تسهيل التنقل والحفاظ على متطلبات الأمن والمراقبة.
واقترحت إنشاء فريق عمل يضم خبراء من المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي لدراسة بدائل عملية لإدارة الحدود، من دون المساس بالوضع القانوني أو السياسي لمدينتي مليلية وسبتة.
كما دعت إلى تركيز جانب أكبر من إجراءات المراقبة في المنافذ البحرية والجوية، مع الاعتماد على التقنيات الحديثة وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية المختصة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يشهد فيه ملف الحدود بين المغرب والمدينتين المحتلتين نقاشا متجددا بشأن مستقبل المعابر، وحجم دورها في دعم التجارة والتنقل والتنمية المحلية.







