سجل الخط البحري الرابط بين طريفة وطنجة المدينة أداء لافتا خلال الشهر الأول من عملية عبور المضيق 2026، بعدما استقبل 115 ألفا و800 مسافر و16 ألفا و904 مركبات، ليصبح ثاني أكثر الخطوط البحرية استعمالا بين إسبانيا والمغرب.
وجاء خط طريفة طنجة المدينة مباشرة بعد خط الجزيرة الخضراء طنجة المتوسط، الذي استقبل نحو ربع مليون مسافر، فيما حل خط الجزيرة الخضراء سبتة في المرتبة الثالثة بنحو 107 آلاف مسافر و24 ألفا و347 مركبة.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن خط طريفة طنجة المدينة سجل أعلى نمو نسبي بين الخطوط المشاركة في عملية العبور، رغم التراجع العام المسجل في حركة المسافرين والمركبات عبر الموانئ الإسبانية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وبلغ العدد الإجمالي للمسافرين الذين عبروا الموانئ الإسبانية خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 يوليوز 646 ألفا و121 مسافرا، إلى جانب 160 ألفا و698 مركبة، عبر 2220 رحلة بحرية.
وتراجعت حركة المسافرين بنحو 4.9 في المائة، وحركة المركبات بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويجعل ذلك نمو خط طريفة طنجة المدينة استثناء داخل حصيلة اتسمت بانخفاض إجمالي في حركة العبور.
كما استحوذت موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألمرية على أكثر من 90 في المائة من حركة المسافرين والمركبات المسجلة خلال الشهر الأول من العملية، ما يؤكد استمرار هيمنة الموانئ الجنوبية الإسبانية على الرحلات البحرية المتجهة نحو شمال المغرب.
وخلال أول فترة ضغط كبيرة من الموسم، بين 17 و19 يوليوز، استقبل ميناء طريفة أكثر من 21 ألفا و500 مسافر ونحو 4100 مركبة، مقابل أكثر من 70 ألف مسافر و16 ألفا و500 مركبة عبر ميناء الجزيرة الخضراء. ومرت الحركة دون تسجيل اضطرابات كبيرة، بحسب الإذاعة الإسبانية «كادينا سير».
ويرتبط نمو الخط بموقعه القريب من وسط مدينة طنجة، وقصر مدة الرحلة البحرية، وإقبال المسافرين الذين لا يحتاجون إلى المرور عبر ميناء طنجة المتوسط، الواقع على مسافة بعيدة من المركز الحضري.
ويستفيد الخط من دخول شركة «بالياريا» إلى تشغيله منذ ماي 2025، بأربع رحلات يومية في كل اتجاه خلال المرحلة الأولى، بعد حصولها على امتياز استغلال الرصيف رقم ثلاثة في ميناء طريفة.
وتخطط الشركة لضخ استثمارات تبلغ 160 مليون يورو على مدى 15 سنة، منها 122 مليون يورو لاقتناء سفينتين سريعتين تعملان بالطاقة الكهربائية، بطاقة استيعابية تصل إلى 804 مسافرين و225 مركبة لكل سفينة.
ومن المرتقب أن تحول السفينتان الجديدتان الخط إلى أول رابط بحري كهربائي بين قارتي أوروبا وإفريقيا. كما تراهن السلطات المينائية الإسبانية عليه لتأمين حركة المشجعين بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب خلال كأس العالم 2030.
ويمنح نمو الخط ميناء طنجة المدينة دورا متجددا في حركة النقل البحري للمسافرين، بعدما تركز الجزء الأكبر من حركة العبور والشحن خلال السنوات الماضية في ميناء طنجة المتوسط.
كما ينعكس النشاط المتزايد على الحركة السياحية والتجارية وسط طنجة، بسبب وصول المسافرين مباشرة إلى الميناء الحضري، قرب المدينة القديمة والمرافق السياحية ومحطات النقل.
ويكشف الأداء المسجل خلال الشهر الأول أن خط طريفة طنجة المدينة يستعيد مكانته داخل شبكة الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، مدفوعا بسرعة الرحلة وقرب الميناء من مركز طنجة وتوسع العرض البحري.







