أظهرت دراسة علمية حديثة أن أكثر من 91 في المائة من المغاربة يستهلكون البذور الزيتية، غير أن هذا الإقبال يظل عرضياً ومحدوداً، مما يحول دون دمج هذه المكونات في العادات الاستهلاكية اليومية المنتظمة.
وأفادت الدراسة المنشورة في دورية “نيوتراسوتيكالز” (Nutraceuticals) العلمية، تحت عنوان “دراسة حول مدى انتشار استهلاك البذور الزيتية في المغرب”، بأن 91,2 في المائة من عينة شملت 250 شخصاً ينتمون إلى جهات مختلفة بالمملكة، يستهلكون هذه المنتجات.
وكشف البحث الميداني أن وتيرة هذا الاستهلاك تبقى محدودة، إذ أكد جزء كبير من المستجوبين تناولهم بذور الكتان والسمسم وعباد الشمس والقرع والشيا، بالإضافة إلى النافع وحبة البركة والحلبة، بمعدل يقل عن مرة واحدة في الأسبوع.
وأوضح الباحثون أن هذه المنتجات، ورغم دخولها في إعداد وصفات تقليدية واستعمالات منزلية موروثة، يغلب على استهلاكها الطابع الموسمي أو الاستعمال العلاجي المحدود، دون أن ترقى إلى مستوى المكون الثابت في النظام الغذائي اليومي.
وأشارت الورقة العلمية إلى الخصائص الصحية لهذه البذور لاحتوائها على الألياف، والأحماض الدهنية غير المشبعة، والمعادن، وهي مكونات تحمل آثاراً إيجابية محتملة على صحة القلب والجهاز الهضمي والجلد.
وسجلت الدراسة الاهتمام العالمي المتزايد ببعض هذه البذور، كالكتان والشيا، لغناها بأحماض “الأوميغا 3″، فيما يحافظ السمسم وعباد الشمس والقرع على مكانتها لارتفاع محتواها المعدني والدهني؛ وهو ما حولها إلى منتجات ذات قيمة تجارية وصحية مرتفعة في سلاسل التغذية العالمية.
وخلصت الدراسة، في ظل تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية كالسكري والسمنة في المغرب، إلى الدعوة لرفع الوعي بقيمة البذور الزيتية كمكونات غذائية قادرة على تعزيز جودة النظام الغذائي، شريطة استهلاكها بانتظام وضمن توازن غذائي شامل.







