شباب مغاربة وأجانب يلتئمون بطنجة في تدريب على القيادة من أجل السلام والأمن
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600



الإشهار 2

شباب مغاربة وأجانب يلتئمون بطنجة في تدريب على القيادة من أجل السلام والأمن

إشهار مابين الصورة والمحتوى

انطلقت اليوم الخميس بمدينة طنجة فعاليات الدورة الثانية لبرنامج الإيسيسكو للتدريب على القيادة من أجل السلام والأمن.

وتتميز هذه الدورة، التي تجري بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وتختتم بعد غد السبت، بتنظيم ورشة العمل الدولية لحاضنة مشاريع الشباب من أجل السلم، حيث سيشارك، بشكل حضوري وعبر تقنية التناظر عن بعد، شباب من المغرب ومن مختلف دول العالم الإسلامي، بما فيها دول أفريقية ودول عربية.

وبالمناسبة، شدد رئيس جمهورية جزر القمر غزالي عثماني على أن الشباب ليس فقط عماد الأمة ومحرك أساسي للمجتمع برمته في الحاضر والمستقبل، بل هو أيضا الضامن لتلاقح الحضارات والثقافات والحوار البناء بين المجتمعات على اختلاف لغاتها ودياناتها ومعتقداتها، وهو حلقة أساسية لتحقيق أي تطور ينشده المجتمع.

وأضاف غزالي عثماني، خلال كلمة له عبر تقنية التناظر عن بعد، أن الشباب، الفئة الأكثر حيوية في المجتمع، يجب أن يكونوا هم الفاعل الأساسي في التأسيس للحوار البناء ومكافحة التطرف وباقي الأمراض المجتمعية، وفي صلب أي تنمية متوازنة تعود بالنفع على المجتمع، وهم أيضا إرادة المجتمع وآماله، شريطة أن تمنح للشباب القدرة على التعبير والمشاركة والتربية النافعة، وتفتح أمامهم كل الفرص للانخراط في بناء مؤسسات الدولة على اختلاف تخصصاتها.

وحث رئيس جمهورية جزر القمر على العمل والتعاون الإسلامي المشترك لإبراز القيم الحقيقية للمجتمع ونبذ ما يعرقل التنمية المستدامة، التي يجب أن يشكل الشباب نواتها وهدفها الأسمى، معتبرا أن دول المنتظم لها كل المقومات لتحقيق تطلعات الشباب وانتظاراتهم.

وأبرز المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، سالم بن محمد المالك، خلال الجلسة الافتتاحية، أن تنظيم هذه الفعالية تعكس الأهمية التي توليها دول المنتظم لقضايا الشباب ودورهم البارز في إحقاق السلم والأمن والاستقرار في دول المعمور، وكذا أهمية مقاربات التبادل والحوار في تحقيق تنمية مستدامة وتطور يراعي متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة في الحاضر والمستقبل.

وشدد سالم المالك على أن الشباب هو المبتغى والمحرك الأساسي للتنمية والتحول الإيجابي الذي يفيد كل المجتمعات، كما أنه المحرك الأساسي لتحقيق التغيير الذي يعود بالنفع على المجتمع ككل، ويوفر سبل نجاح المخططات والاستراتيجيات التي تروم الرقي بالمجتمعات وتحصينها من التطرف والغلو والتخلف.

وأكد المدير العام للمنظمة أن استقبال المغرب لهذه التظاهرة الشبابية الهامة والتي تكتسي راهنية خاصة، يعكس الاهتمام الذي يوليه البلد المستضيف المغرب لقضايا الشباب، والثقة التي يحيط بها هذه الفئة، باعتبار أن المراهنة على الفئة المستهدفة هو المراهنة على المستقبل في حد ذاته وعلى جيل سيقود العالم في مرحلة قادمة، مضيفا أن مشاركة الشباب في كل مناحي الحياة يعني إشراكهم في تدبير الشأن العام وتحمل المسؤولية.

ومن جهته، أكد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل مصطفى المسعودي، أن أي تقدم شامل ومستدام لا يمكن أن يتحقق في أي مجتمع إلا بالمساهمة الفعلية والعملية للشباب.

وأبرز أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يولي اهتماما خاصا لقضايا الشباب ودعم قدراتهم في إطار دينامية تنموية شاملة، على أساس أن النهوض بالفئات الشابة وتوفير مناخ ملائم لهم لإظهار مؤهلاتهم وقدراتهم في صلب الرؤية الملكية للتنمية.

وأضاف أن برامج عمل الوزارة تروم، بدرجة أولى، تسليط الضوء على قضايا الشباب ودعم حقوقهم ومبادراتهم، ومواكبتهم عبر استراتيجيات طموحة وواضحة المعالم.

وسجل مصطفى المسعودي أن انعقاد ورشة العمل الدولية لحاضنة مشاريع الشباب من أجل السلم في مدينة طنجة يحمل أكثر من دلالة لرمزية المدينة الثقافية والحضرية وموقعها الجغرافي المتميز الذي شكل على مدى قرون من الزمن صلة وصل بين مختلف الحضارات والثقافات وبين الشمال والجنوب.

وقال وزير الشباب بغامبيا باكاري باديي إن العالم يعيش على إيقاع تحولات معقدة على مستويات عدة، مما يحتم على الشباب المساهمة في تحقيق تغيير شامل على مستوى العقليات كما على مستوى الفعل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، معتبرا أن مشاكل المجتمع تعني الشباب، وهم المحرك لحلها ولهم القدرة الكاملة على التحرك بفعالية لتجاوزها.

وتابع أن الشباب يجب أن يحمل مشعل التغيير في الدول التي لازالت تبحث عن نفسها في مجال التنمية، كما أن الشباب يجب أن يعطي المثال لكل المجتمع في الحوار وحرية التعبير واحترام الآخر و صيانة القيم الإنسانية المثلى.

وفي السياق ذاته، رأى الرئيس السابق لجمهورية البنين توماس يايي بوني أن الأمل معقود على الشباب لتجاوز الإشكالات العميقة التي يعرفها المجتمع الدولي خاصة مع بروز أزمات ومواجهات، ولضمان استتباب الأمن والسلام وتحقيق الاستقرار، لأن الشباب لهم القدرة والمؤهلات الضرورية لتقريب الشعوب واتخاذ المبادرات السليمة التي تعود بالخير والنفع على المجتمعات.

واعتبر السيد توماس يايي بوني، في كلمة عبر تقنية التناظر عن بعد، أن مستقبل العالم وأفريقيا على وجه التحديد رهين بالاهتمام حاليا بقضايا الشباب وتمكينهم من التربية الصحيحة والتعليم النافع و آليات الدفاع عن المجتمع بشكل عام، موضحا أن الاهتمام بالشباب وقضاياهم ليس ترفا مجتمعيا بل هو ضرورة قصوى لضمان الاستقرار والأمن والتوازن في كل مجالات اهتمام المجتمع.

وفي السياق ذاته، قال وزير خارجية بنغلاديش أبو الكلام عبد المؤمن إن مبادرة الإيسيسكو التي تعني الشباب وتكوينهم على القيادة من أجل السلام والأمن، هي مبادرة مرجعية ونموذجية، على كل دول العالم أخذ العبرة منها للتطلع الى تنمية شاملة ومتوازنة ونافعة لكل فئات المجتمع.

وشدد على أن الشباب يحتاج الى فهم تطلعاتهم و قضاياهم وآمالهم، وبدون الشباب لا يمكن أن يحقق المجتمع تطورا حقيقيا، ليس فقط لأن الشباب اليوم هي الفئة الأكثر عددا من الناحية الديموغرافية بل لأن شباب اليوم الفاعل والمؤثر يحمل قيما إنسانية مثلى يجب اتباعها لضمان مستقبل آمن ومستقر.

وأجمعت باقي المداخلات على أن الاستثمار في الشباب و تنمية الرأسمال البشري وضمان الحقوق وتكافؤ الفرص والعدالة داخل المجتمعات، وتمكينه من ممارسات الرياضة والنهل من الثقافة والظروف المناسبة للتحصيل العلمي لا محيد عنها لتحقيق التنمية المستدامة ومجتمعات سالمة، داعية الى إشراك الشباب في صنع القرار وإحداث التغيير المنشود.

وبشكل عام، يهدف هذا البرنامج إلى تدريب الشباب وحشدهم لتحقيق السلام والتماسك الاجتماعي داخل مجتمعاتهم وخارجها، من خلال تعيينهم سفراء للسلام.

ويشمل هذا التكوين، الذي يدعم مقاربة الإيسيسكو “360 درجة للسلام”، 10 وحدات تدريبية تركز على الأبعاد المختلفة لبناء السلام وتعزيزه، وتتيح الفرصة للحوار مع قادة ملهمين من مختلف الأجيال.

وفي هذا السياق، أشار بلاغ للإيسيسكو الى أنه قد تم خلال الدورة السابقة للبرنامج، المنعقدة العام الماضي، تدريب 30 سفيرا للسلام يمثلون 22 دولة حول العالم، فيما تابعه عن بعد 300 من القادة الشباب كمراقبين، كما استفاد منه بشكل غير مباشر آلاف الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبرزا أن دورة 2022 عرفت اختيار 50 شابا من 45 دولة للاستفادة من هذا التدريب الذي سيجعلهم سفراء الإيسيسكو للسلام.

وبالموازاة مع حفل الانطلاق، يتم تنظيم ورشة العمل الدولية لحاضنة مشاريع الشباب من أجل السام، والذي سيتيح للشباب الاستفادة من الوحدات التدريبية العشر، وتقديم مشاريعهم حول السلام وعرضها عند نهاية التدريب على أقرانهم والموجهين من خريجي فوج 2021 لإبداء آراءهم ومقترحاتهم بشأنها، كما سيمكنهم من الاستفادة من تأطير المدربين من الخبراء.

ويتلقى حوالي عشرات الشباب، في إطار الورشة، التدريب حضوريا، فيما سيستفيد باقي المشاركين من البرنامج عن بعد. ويمكن للمراقبين الشباب أيضا المشاركة في هذا التدريب، وقد اختارت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية، 40 منهم على مستوى جهة طنجة -تطوان-الحسيمة، فيما جرى اختيار شباب آخرين يمثلون مؤسسة “مسك” ومؤسسة “موهبة”.


الإشهار بعد النص
شاهد أيضا
عداد الزوار