شهدت مدينة طنجة، اليوم الإثنين، واقعة تنظيمية غير معتادة تمثلت في التباس طال عملية تسليم جثمانين بالمستشفى الجهوي الجامعي، الأمر الذي نتج عنه دفن جثمان شخص في غير موضعها قبل أن يتم تدارك الوضع وإصلاح الخلل المسطري.
وانطلقت فصول هذه القضية نهاية الأسبوع المنصرم، عندما تسلمت عائلة جثماناً اعتقدت خطأ أنه يعود لقريبها، ليوارى الثرى بمقبرة المجاهدين، غير أن تقديم جثمان آخر لعائلة ثانية في اليوم الموالي كشف عن وجود خلط في الهويات، مما أكد وقوع عملية دفن بناء على معطيات مغلوطة.
ومباشرة بعد التيقن من حصول هذا الالتباس، تحركت السلطات المحلية والمصالح المختصة بحضور ميداني مكثف للإشراف على إجراءات استخراج الجثمان من المقبرة، وإعادته إلى المسار القانوني السليم لضمان تسليم كل فقيد لعائلته الحقيقية وفق المساطر الجاري بها العمل.
وفي أعقاب ذلك، باشرت الضابطة القضائية تحت إشراف الجهات المختصة بحثا دقيقا لجلاء كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات المترتبة إداريا وقانونيا، حيث شملت التحقيقات الاستماع إلى أقوال أفراد الأسرتين المتضررين من طرف عناصر الدرك الملكي، بينما تظل التحريات جارية لمعرفة الأسباب الكامنة وراء وقوع هذا الخطأ داخل مصلحة حفظ الأموات بالمؤسسة الاستشفائية المعنية.







