يرتقب أن يشهد المغرب، في 2 غشت 2027، واحدا من أبرز الأحداث الفلكية في القرن الحالي، مع مرور كسوف شمسي كلي عبر أجزاء من شمال المملكة، ضمن مسار واسع يمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي.
وسيحدث الكسوف عندما يحجب القمر قرص الشمس بشكل كامل داخل شريط ضيق من سطح الأرض، ما يؤدي إلى تحول ضوء النهار، لبضع دقائق، إلى مشهد قريب من الغروب. وخلال هذه المرحلة، تظهر الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية الخافتة المحيطة بالشمس.
وبحسب معطيات فلكية متخصصة، سيبدأ الكسوف فوق المحيط الأطلسي صباح الاثنين 2 غشت 2027، قبل أن يعبر مضيق جبل طارق، ويمر عبر جنوب إسبانيا وشمال المغرب، ثم الجزائر وتونس وليبيا ومصر والسعودية واليمن، وصولا إلى المحيط الهندي.
وسيبلغ الكسوف ذروته في شمال شرق إفريقيا، قرب مدينة الأقصر في مصر، حيث ستتجاوز مدة الظلام الكلي ست دقائق، وهي مدة استثنائية مقارنة بمعظم الكسوفات الشمسية الكلية التي لا تتجاوز عادة دقيقتين أو ثلاث دقائق.
وفي المغرب، ينتظر أن تدخل مناطق شمالية ضمن شريط الكسوف الكلي، بينها طنجة، بحكم موقعها على مسار الظاهرة عند عبورها من جنوب إسبانيا نحو شمال إفريقيا. كما ستعرف مناطق أخرى من المملكة كسوفا جزئيا بنسب متفاوتة.
ويمثل الحدث فرصة علمية وسياحية لعدد من المناطق الواقعة على مسار الكسوف، إذ تستقطب هذه الظواهر عادة هواة الفلك والباحثين والسياح من مختلف أنحاء العالم، خصوصا عندما تكون مدة الكسوف طويلة والسماء صافية.
وفي جنوب إسبانيا، ستشهد مدن قريبة من مضيق جبل طارق، بينها قادس وملقة، ظاهرة الكسوف الكلي. كما ستكون سبتة من بين المواقع التي ستعرف فترة ظلام طويلة نسبيا، قد تقترب من خمس دقائق.
وتؤكد الهيئات الفلكية أن متابعة الكسوف تتطلب احتياطات صارمة. فلا يجوز النظر مباشرة إلى الشمس دون نظارات خاصة مطابقة للمعايير الدولية، لأن النظارات الشمسية العادية لا توفر حماية كافية للعين.
وتبقى لحظة الكسوف الكلي وحدها الفترة التي يسمح فيها، لفترة قصيرة، بمشاهدة الهالة الشمسية دون حماية، على أن تعاد النظارات فور ظهور أول جزء من قرص الشمس.
ويعد كسوف 2 غشت 2027 من أطول الكسوفات الشمسية في القرن الحالي، ما يجعله حدثا مرتقبا على المستوى العلمي والسياحي، خصوصا في الدول الواقعة على مساره، بينها المغرب.







