#بدون_مجاملة
تطرح الأوضاع التي تعيشها بعض شوارع وأحياء طنجة سؤالا يتجاوز مشكلات النظافة واحتلال الملك العمومي والسيارات المهملة، ليمس دور الفرق السياسية الممثلة داخل مجلس المدينة، ومدى قدرتها على تحويل النقاش السياسي إلى قرارات ملموسة تستجيب لانتظارات السكان.
فالمواطن الذي يواجه يوميا مشاكل الطرق والأرصفة والإنارة والنظافة لا ينتظر من الأغلبية والمعارضة تبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات الشخصية، بقدر ما ينتظر حلولا واضحة، ومشاريع تنفذ في آجال محددة، ومراقبة فعلية لجودة الخدمات الجماعية.
والاختلاف السياسي داخل المجلس أمر طبيعي، بل ضروري للمراقبة والمساءلة. لكن السؤال المطروح هو مدى انعكاس هذا الاختلاف على وتيرة اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع، وهل تستطيع مختلف الفرق تجاوز خلافاتها عندما يتعلق الأمر بقضايا السكان اليومية؟
ولا تقتصر المسؤولية على المكتب المسير وحده. فالأغلبية مطالبة بتقديم حصيلة واضحة حول المشاريع والالتزامات، فيما يقع على المعارضة واجب المراقبة وتقديم البدائل ومساءلة المسؤولين عن التأخر والاختلالات، ضمن الصلاحيات التي يحددها القانون.
إن ما تحتاجه طنجة اليوم هو نقاش عمومي يرتكز على الأرقام والآجال والنتائج. كم مشروعا انطلق؟ وكم مشروعا تأخر؟ وما أسباب التعثر؟ ومن يتحمل مسؤولية المعالجة؟
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على جميع الفرق السياسية بمجلس طنجة: هل تتحول المرحلة المقبلة إلى فرصة لتغليب مصالح المدينة وتسريع تنفيذ المشاريع والاهتمام بانشغالات السكان، أم تستمر التجاذبات السياسية والشخصية في تصدر النقاش الجماعي، بينما تنتظر الأحياء حلولا لمشكلاتها اليومية؟







