تحولت الاحتفالات العارمة التي شهدتها المدن الإسبانية عقب تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس العالم لكرة القدم مونديال ألفين وستة وعشرين إلى مأساة إنسانية، إثر وفاة مراهق يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما وإصابة شخص آخر جراء انهيار نافورة عمومية في مدينة سيوداد رودريغو الواقعة غربي البلاد.
وأوضحت السلطات المحلية وخدمات الإغاثة أن الحادث وقع بعد منتصف ليلة الأحد الاثنين، نتيجة صعود عدد من المحتفلين فوق بنية النافورة التي لم تتحمل ثقلهم، مما أدى إلى انهكارها المفاجئ، مشيرة إلى أن مصالح الطوارئ سارعت إلى التدخل الفوري لإسعاف المصابين، بينما أعربت بلدية المدينة في بلاغ لها عن بالغ أسفها وتعازيها الحارة لعائلة الضحية.
وقد جاء هذا الحادث المأساوي في أعقاب إحراز المنتخب الإسباني لقبه المونديالي الثاني في تاريخه، والأول منذ ستة عشر عاما، إثر فوزه الثمين على نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف في المباراة النهائية التي أقيمت بولاية نيوجيرسي الأمريكية، وحسمت بفضل هدف اللاعب فيران توريس في الشوط الإضافي الثاني من اللقاء.
وعلى الصعيد الميداني، عاشت العاصمة مدريد أجواء احتفالية صاخبة امتدت حتى ساعات متأخرة من الليل، تاركة خلفها كميات هائلة من المخلفات والنفايات في الشوارع الرئيسية، والتي عبأت لها مصالح النظافة البلدية فرقا مكثفة لإزالتها صباح اليوم الاثنين، استعدادا لاستقبال بعثة المنتخب المظفرة وجولتها الاحتفالية المرتقبة في شوارع وسط المدينة وصولا إلى ساحة سيبيليس التاريخية.







