يواجه عدد من المستثمرين والمنعشين العقاريين بالمدينة حالة من عدم اليقين بسبب تأخر الحسم في ملفات مرتبطة بتخطيط حدود الطرق العامة، وهي مسطرة ترتبط مباشرة بمشاريع عمرانية واستثمارات عقارية تنتظر استكمال وضعيتها القانونية.
وعاد الملف إلى الواجهة خلال دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة طنجة المنعقدة الخميس فاتح أكتوبر 2026، بعدما تضمن جدول أعمالها نقطة تتعلق بالمصادقة على تخطيط حدود الطرق العامة، إلى جانب ملفات عقارية ونزع ملكية مرتبطة بمشاريع طرق وتجهيزات بالمدينة.
وبحسب معطيات متداولة لدى مهنيين في القطاع العقاري، فإن عددا من الملفات المرتبطة بتخطيط الطرق ظلت تنتظر الحسم خلال السنة الجارية، ما أثر على برمجة مشاريع خاصة وربط إنجازها بالمساطر العمرانية المطلوبة.
غير أن مراجعة المعطيات المنشورة بشأن دورة فبراير 2026 تظهر أن مجلس جماعة طنجة صادق، في 3 فبراير، على نقطة تتعلق بتخطيط حدود الطرق العامة، وهو ما يعني أن الإشكال لا يتعلق بتوقيف شامل لهذه المسطرة، وإنما بملفات وطلبات محددة يقول منعشون إنها لم تصل إلى مرحلة الحسم النهائي.
وفي ماي 2026، عقد المجلس دورته العادية وتداول في مجموعة من الملفات التقنية والعقارية، وسط استمرار مطالب مهنيين بحسم وضعية الملفات التي يرتبط إنجازها بفتح الطرق أو تحديد حدودها.
ويقول فاعلون في القطاع إن استمرار بعض الملفات دون قرار نهائي يجعل المستثمر عاجزا عن تحديد الجدول الزمني لمشروعه، خصوصا عندما يرتبط تصميم المشروع بالوضعية القانونية للطريق العمومية وبالملاحظات الصادرة عن المصالح المختصة بالتعمير.
كما يؤدي طول المساطر، بحسب مهنيين، إلى تجميد رؤوس أموال استثمرت في اقتناء الأراضي والدراسات الهندسية، بينما تظل عمليات الترخيص أو التجزئة مرتبطة باستكمال الوضعية التعميرية للعقار والطرق المحيطة به.
لكن السؤال الذي يطرحه الملف اليوم يتجاوز التأخير نفسه إلى تحديد المسؤولية عنه.
من اقترح تأجيل الملفات داخل المجلس؟ وما المبررات التقنية أو القانونية لكل تأجيل؟ وهل صدرت ملاحظات من الوكالة الحضرية أو مصالح الولاية أو أقسام التعمير؟ ولماذا تصل بعض ملفات تخطيط الطرق إلى المصادقة بينما تبقى ملفات أخرى معلقة؟
وتكتسب هذه الأسئلة أهمية أكبر لأن تخطيط حدود الطرق العامة ليس ملفا جديدا على مجلس طنجة. فقد سبق للمجلس أن صادق في سنوات سابقة على قرارات مماثلة، بينها ملفات مرتبطة مباشرة بتمكين مشاريع عقارية من تسوية وضعيتها والحصول على التراخيص المطلوبة. ويظهر أحد مقررات فبراير 2024، مثلا، مصادقة المجلس بالإجماع على تخطيط طريق بطلب من أحد الخواص لتمكين تجزئة تضم 92 وحدة سكنية من استكمال وضعيتها.
لذلك، فإن تحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية تعطيل الملفات الحالية يمر عبر نشر محاضر المداولات والتصويت، والكشف عن الملفات المعروضة واحدا واحدا، والجهة التي اقترحت تأجيل كل ملف، والأسباب التي استند إليها القرار.
أما استمرار التأجيل دون تعليل معلن، فيترك المستثمرين أمام سؤال لا يزال دون جواب واضح داخل القصر البلدي: من يوقف الحسم في ملفات تخطيط الطرق بطنجة، ولماذا؟







