نددت نقابة مهنية تمثل الشرطة الاسبانية، الثلاثاء، بما وصفته بـ”أيام عمل ماراثونية” يخضع لها عناصر الأمن العاملون في ميناء سبتة المحتلة ونقطة العبور نحو مدينة الفنيدق، متهمة الإدارة الإسبانية بسوء التخطيط ونقص التعزيزات وإلغاء فترات الراحة.
وقالت كونفدرالية الشرطة الإسبانية، إن عناصر الشرطة المكلفين بتدبير حركة المسافرين والمركبات خلال ذروة العبور يتوصلون بتغييرات في جداول الخدمة قبل ساعات قليلة فقط، معتبرة أن ذلك يربك تنظيم الراحة والحياة الأسرية والوجبات، ويمس الحقوق المهنية للموظفين.
ونقلت صحيفة “الفارو دي سبتة” عن إدواردو غارسيا، المسؤول النقابي عن الصحافة والعلاقات المؤسساتية في الأندلس الغربية وسبتة، قوله إن التعزيزات التي وصلت إلى سبتة المحتلة تبقى “محدودة”، وإن وجود عناصر من دول أخرى لا يكفي للاستجابة للخصوصية التشغيلية لمعبر يعرف ضغطا كبيرا خلال موسم الصيف.
وتستند النقابة في احتجاجها إلى دورية للمديرية العامة للشرطة الإسبانية صادرة في 18 دجنبر 2015، تنظم ساعات العمل ونظام الخدمة، وتفرض، بحسب قراءة CEP، إشعار الموظفين قبل 15 يوما على الأقل عند أي تغيير دائم يمس نمط الخدمة أو توقيتها أو وتيرة التناوب.
وأكدت النقابة أن جدولا جديدا للخدمة وزع بعد اجتماع بين رئاسة الجهاز والمنظمات النقابية، وألزم عناصر بالالتحاق بعملهم بعد إشعار لا يتجاوز بضع ساعات، رغم تعهد سابق باحترام الحقوق المهنية للشرطة خلال عملية العبور.
وتساءلت النقابة عن مصير لجان الخدمة والتعزيزات التي كان يفترض توجيهها إلى سبتة المحتلة خلال عملية عبور المضيق، مطالبة وزارة الداخلية الإسبانية بتقديم توضيحات بشأن تخطيط الموارد البشرية المخصصة لهذه المرحلة.
وتحدثت النقابة عن وضعية ضغط حادة نهاية الأسبوع الماضي في معبر باب سبتة/تراخال، بسبب ارتفاع عدد السيارات والأشخاص وقلة عدد عناصر الشرطة المكلفين بتنظيم المرور والمراقبة.
وبحسب رواية CEP، انتقل مسؤول من مندوبية الحكومة الإسبانية إلى المعبر، وأعطى تعليمات تشغيلية من بينها فتح أربعة مسارات للخروج، بما فيها المسار العكسي، والسماح بإنزال أكثر من 250 سيارة من منطقة الانتظار.
وقالت النقابة إن هذه التعليمات أدت إلى زيادة الارتباك داخل المعبر، بعدما ظل عدد من السائقين عالقين داخل ممرات التصفية دون إمكانية مغادرة سياراتهم أو الحصول على الماء أو استعمال المرافق الصحية.
وأضافت أن عناصر الشرطة ظلوا لساعات في الممرات وسط عوادم السيارات ودون تناوب كاف، بعدما صدرت، بحسبها، تعليمات تمنعهم من الاستفادة من فترات الراحة القانونية وتضع استمرار تشغيل المعبر فوق شروط العمل الأساسية.
وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن مسؤولا من مندوبية الحكومة الإسبانية لوح بإحالة الوضع على الرئيس الأعلى للشرطة إذا لم تنفذ تعليماته، كما تحدثت عن أوامر بحضور دوري للمسؤولين الأمنيين إلى المعبر للتأكد من بقاء العناصر في مواقعهم.
وانتقدت النقابة التقاط صور وفيديوهات بعد فتح جميع المسارات، معتبرة أن الهدف منها كان تقديم صورة عادية عن الوضع خلال اجتماعات مرتبطة بعملية العبور، في وقت كان فيه عناصر الشرطة، بحسبها، يعملون تحت ضغط قوي.
وطالبت بتحديد المسؤوليات داخل الجهاز الإداري والأمني الإسباني، معتبرة أن غياب تخطيط فعال خلال واحدة من أكثر فترات السنة حساسية ألقى بعبء التدبير اليومي على عناصر الشرطة الموجودين في الواجهة.







