جدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي تمسك المغرب بمطالبته بسبتة ومليلية، داعيا إلى إنشاء آلية للحوار مع إسبانيا لبحث مستقبل المدينتين والوصول إلى حل نهائي للملف.
وقال وهبي، في مقابلة مع القناة الثانية 2M الجمعة، إن سبتة ومليلية تمثلان بالنسبة للمغرب «حقا تاريخيا وجغرافيا»، مؤكدا أن قضيتهما ستظل موضوع حوار بين الرباط ومدريد.
ودعا وزير العدل إلى إنشاء «لجنة للحوار» مع الجانب الإسباني لمناقشة الملف، معتبرا أن القضية يجب أن تظل مطروحة على جدول العلاقات بين البلدين.
وذهب وهبي أبعد من الدعوة إلى الحوار، إذ طالب بالبحث عن «حل نهائي للوضع الحالي» يفضي، بحسب تعبيره، إلى عودة سبتة ومليلية إلى المغرب.
وتأتي التصريحات بعد نحو عشرة أيام من تصريحات سابقة للوزير أكد فيها أن المغرب لم يتخل عن مطالبته بالمدينتين، وأن الرباط تفضل معالجة الملف عبر الحوار مع مدريد.
ويعيد طرح فكرة لجنة مشتركة إلى الأذهان مقترحا سابقا للملك الراحل الحسن الثاني، الذي دعا إسبانيا إلى إنشاء «خلية تفكير» لمناقشة مستقبل سبتة ومليلية، دون أن يتحول المقترح آنذاك إلى مسار تفاوض رسمي.
وجاءت تصريحات وهبي في سياق توتر أعقب أزمة العبور الجماعي إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي أعادت ملفات الحدود والهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية إلى واجهة النقاش السياسي في البلدين.
وفي الملف نفسه، جدد وزير العدل مطالبة إسبانيا بإعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في سبتة، مؤكدا استعداد المغرب لاستقبالهم بعد التحقق من هوياتهم.
وتمنح تصريحات الجمعة الملف بعدا إضافيا، لأنها تنتقل من التأكيد على استمرار المطالبة المغربية إلى اقتراح آلية محددة للحوار مع مدريد بشأن مستقبل المدينتين.







