أحبطت عناصر الجمارك، بتنسيق مع مصالح الشرطة، محاولة تهريب 27,60 كيلوغراما من مخدر الشيرا عبر معبر باب سبتة، كانت مخبأة بعناية داخل سيارة مرقمة بإسبانيا، وفق ما أفاد به مصدر جمركي.
وجرت العملية حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف من ليلة الجمعة إلى السبت 20 يونيو 2026، على مستوى نقطة العبور في اتجاه سبتة، بعدما أخضعت المصالح المختصة سيارة يقودها مواطن إسباني لعملية تفتيش دقيقة.
وأسفر التفتيش عن العثور على كمية من راتنج القنب، على شكل صفائح، جرى دسها بإحكام داخل تجاويف متعددة من المركبة، في محاولة لتفادي المراقبة الجمركية والأمنية.
وأوضح المصدر نفسه أن المخدرات كانت مخبأة على مستوى واقي الصدمات الأمامي، وكذا في الجانبين الأيمن والأيسر من السيارة، إضافة إلى تجاويف داخل حجرة المحرك، وهي أماكن عادة ما تستعمل في عمليات تهريب تتطلب إعدادا تقنيا مسبقا.
وتندرج هذه العملية في إطار المراقبة المشددة التي تباشرها مصالح الجمارك والأمن الوطني على مستوى معبر باب سبتة، خصوصا في اتجاه العبور نحو الثغر المحتل، حيث تراهن بعض شبكات التهريب على حركة السيارات المرقمة بالخارج لإخفاء شحنات محدودة الحجم لكنها مرتفعة القيمة.
وبعد حجز كمية المخدرات والسيارة المستعملة في العملية، تم تحرير محضر استماع وحجز في النازلة، قبل تسليم المشتبه فيه إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، من أجل تعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وينتظر أن تركز التحقيقات على تحديد ظروف إعداد هذه العملية، ومسار السيارة قبل وصولها إلى معبر باب سبتة، وكذا احتمال وجود مساهمين أو شركاء محتملين في عملية الإخفاء أو النقل.
وتعكس هذه العملية، وفق مصادر ميدانية، أهمية التنسيق بين الجمارك ومصالح الشرطة في مراقبة نقاط العبور الحساسة، خصوصا أمام محاولات استعمال مخابئ تقنية داخل هياكل السيارات لتمرير كميات من المخدرات نحو سبتة.







