يتوجه زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، الأحد إلى مدينة سبتة المحتلة، في زيارة تأتي وسط تصاعد الجدل السياسي في إسبانيا بشأن أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
وأفادت مصادر من الحزب بأن أباسكال ألغى مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد، ألبرادو دي لا إسبرييا، وقرر البقاء في إسبانيا للتوجه إلى سبتة ومتابعة تطورات الأزمة ميدانيا، في خطوة تعكس الأهمية التي باتت تحظى بها القضية داخل المشهد السياسي الإسباني.
وتأتي الزيارة بعد أيام من توجيه أباسكال انتقادات حادة إلى حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، متهما إياها بالفشل في تدبير الأزمة الحدودية. كما دعا إلى تشديد الرقابة على الحدود، وطالب عبر منشورات على منصة “إكس” بترحيل جميع المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال الأزمة الأخيرة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها الحكومة الإسبانية، وصل نحو 50 ألف شخص إلى سبتة خلال الأزمة الأخيرة، فيما أعيد أكثر من 48 ألفا إلى المغرب، بينما سجلت السلطات 57 حالة وفاة في البحر.
وتندرج زيارة زعيم “فوكس” ضمن سلسلة زيارات لمسؤولين إسبان إلى سبتة منذ اندلاع الأزمة. فقد زار رئيس الحكومة بيدرو سانشيز المدينة، الجمعة، مرفوقا بوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، قبل أن يصل، السبت، زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو، حيث عقد اجتماعا مع رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس.
وتعكس هذه الزيارات تصاعد الاهتمام السياسي بسبتة، في وقت تحولت فيه أزمة الهجرة إلى أحد أبرز ملفات السجال بين الحكومة والمعارضة، وسط دعوات متباينة بشأن سبل إدارة الحدود والتعامل مع تدفقات المهاجرين، واستمرار النقاش داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي حول تداعيات الأزمة الإنسانية والأمنية.







