أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، أن الأبحاث المتواصلة بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت أسفرت عن توقيف مشتبه فيهما إضافيين وتقديمهما أمام النيابة العامة، وذلك في إطار استكمال التحقيقات التي سبق أن قادت إلى إيقاف خمسة أشخاص على ذمة القضية.
وأوضح بلاغ للنيابة العامة أن التحريات الأولية كشفت أن أحد المشتبه فيهما، وهو محاسب بإحدى الشركات، شارك في وضع علامة على رمز حزب سياسي بعدد من أوراق التصويت، بناء على طلب من مشغله، المشتبه فيه الثاني.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية جرت داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية، حيث كان المشتبه فيهما برفقة شخصين آخرين وبحوزتهما حقيبتان تضمان أوراق التصويت، قبل أن يعمد الحاضرون إلى التأشير عليها لفائدة رمز حزبي معين.
ومكنت الخبرات التقنية من استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق، بعدما تعرضت للمحو بشكل متعمد. وأظهرت التسجيلات وجود المشتبه فيه الثاني رفقة مستخدمه المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا في إطار الملف نفسه، فضلا عن الشخص المشتبه في توليه إخراج أوراق التصويت من المكتب وإعادتها إليه.
ووفقا للبلاغ، أكدت التسجيلات أن الحقيبتين اللتين ظهرتا داخل الشقة هما نفسيهما اللتان تم ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت، كما أثبتت حضور المشتبه فيه الثاني خلال عملية إحضار الأوراق ووضع العلامات عليها.
وأفادت النيابة العامة بأن الخبرة التقنية المنجزة على هاتف المشتبه فيه الثاني كشفت أيضا عن إجرائه عدة اتصالات، قبل يوم الاقتراع وخلاله، مع اثنين من المتابعين المعتقلين احتياطيا على ذمة القضية ذاتها.
وبناء على النتائج الأولية للأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم مطالبة بإجراء تحقيق مع المشتبه فيهما في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهما جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواصل مواكبة إجراءات التحقيق وتقديم الملتمسات التي تقتضيها القضية، في إطار الحرص على التطبيق الصارم للقانون والكشف عن مختلف الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.







