أعاد رصد الأيل الأطلسي داخل غابات بوهاشم شمال المغرب الأمل إلى المدافعين عن الحياة البرية، بعدما وثقت كاميرات المراقبة وجود هذا الحيوان النادر الذي يُعد من أكثر الثدييات المهددة في المنطقة المغاربية.
وجرى تسجيل ظهور الأيل الأطلسي في المجال الغابوي الممتد بين إقليمي شفشاون وتطوان، وهي منطقة تتميز بتنوعها البيولوجي وتُعد من أهم النظم البيئية الجبلية في شمال المملكة.
ويعتبر المختصون هذا الرصد مؤشرا إيجابيا على تحسن ظروف العيش داخل الغابة، ونتيجة مباشرة للجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لحماية الموائل الطبيعية والحد من الضغوط البشرية التي تواجه الأنواع البرية النادرة.
ويُعد الأيل الأطلسي آخر سلالات الأيائل الأصلية المتبقية في شمال إفريقيا، بعدما اختفت أنواع أخرى من مناطق واسعة بسبب الصيد الجائر وتدهور الغابات. ويعيش هذا الحيوان أساسا في البيئات الغابوية الرطبة التي توفر له الغذاء والحماية اللازمة.
ويرى خبراء البيئة أن عودة تسجيل هذا النوع في غابات بوهاشم تؤكد أهمية المناطق المحمية والمشاريع الموجهة لاستعادة التوازن البيئي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتراجع التنوع البيولوجي على المستوى العالمي.
وتحولت صور ومقاطع رصد الأيل الأطلسي إلى مادة متداولة على نطاق واسع بين المهتمين بالشأن البيئي، الذين اعتبروا المشهد رسالة إيجابية بشأن قدرة الطبيعة المغربية على التعافي عندما تتوفر ظروف الحماية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.
ويأمل الفاعلون في مجال المحافظة على البيئة أن يشكل هذا الظهور النادر حافزا إضافيا لتعزيز برامج مراقبة الحياة البرية وحماية الغابات، بما يضمن استمرار وجود هذا الرمز الطبيعي الفريد للأجيال المقبلة.







