قررت الحكومة الإسبانية إرجاء النظر في مشروع المرسوم بقانون المتعلق بتسريع مساطر ترحيل المهاجرين وإعادتهم من مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم الثلاثاء، حيث فضلت الجهاز التنفيذي إعطاء الأولوية للتدابير المرتبطة بالقطاع العقاري وإصلاحات السكن.
وأفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن النص التشريعي المرتقب، والذي يتغيا اختصار المدد الزمنية الخاصة بمعالجة طلبات اللجوء والحماية الدولية، ما يزال يخضع لمراحل الصياغة والتعديل، موضحة أن الصيغة المطروحة تنص على منح الأشخاص الوافدين مهلة محددة في أسبوع واحد فقط لتقديم طلبات اللجوء ابتداء من تاريخ إشعارهم بقرار الإعادة، مع مباشرة إجراءات الترحيل الفوري في حق من لم يتقدم بطلبه داخل هذا الأجل.
وتسعى السلطات التنفيذية في مدريد من خلال هذه التعديلات المترقبة إلى إلغاء خطوة المعاينة المسبقة لطلبات اللجوء من قبل اللجنة الحكومية المشتركة المكلفة بشؤون اللاجئين بمشاركة المفوضية السامية للأمم المتحدة، مما يشكل تحولا جوهريا في المساطر الإدارية والمعمول بها في هذا الصدد داخل الثغر المحتل، إضافة إلى إمكانية تطبيق المساطر الجديدة بأثر رجعي يشمل التدفقات المسجلة منذ أواخر شهر يوليوز الماضي، مع تقليص الآجال القانونية المتاحة للطعون القضائية.
وفي مقابل هذا المسار التشريعي، أبدت عدة هيئات وحركات حقوقية إسبانية تحفظها الصريح تجاه هذه الخطوة الرسمية، داعية إلى مراجعتها ومحذرة من تبعاتها على الضمانات الممنوحة لطالبي الحماية الدولية والمبادئ الاستثنائية للجوء وفق المقررات والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وعلى المستوى الميداني، تواصل المصالح الأمنية الإسبانية تحركاتها لنقل المئات من المهاجرين المتواجدين في بعض النقاط الساحلية بالمدينة المحتلة نحو مراكز الإيواء والاستقبال المؤقتة، بغية الاستمرار في عمليات التثبت من الهويات وإتمام الإجراءات الإدارية المتبعة.







