تتجه السلطات المختصة نحو تنزيل إجراءات عملية لضبط وتنظيم واردات مادة الثوم، في خطوة تهدف إلى صيانة المحصول المحلي ودعم الفلاحين المغاربة في مواجهة حدة المنافسة التي تفرضها المنتجات الوافدة من الخارج.
وفي هذا السياق، أسفرت مشاورات مكثفة قادتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتنسيق وثيق مع وزارة الصناعة والتجارة وبمشاركة فاعلي القطاع، عن التوافق بشأن اعتماد آليات تنظيمية تروم الحد من التأثيرات السلبية لتدفق الثوم المستورد، لا سيما القادم من إسبانيا والصين، على استقرار السوق الوطنية.
وقد توجت هذه المحادثات، التي خاضتها الفدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب مرافعة عن مصالح المهنيين المحليين، بإصدار قرار نوعي يقضي بإخضاع جلب هذه المادة من الخارج لنظام الترخيص المسبق، مما سيضمن تحكما أدق في حجم الواردات الموجهة للسوق الداخلية.
وقد قوبل هذا الإجراء بترحيب واسع في الأوساط المهنية، حيث اعتبر الفاعلون أن هذه الخطوة التنظيمية تمثل درعا حمائيا للمنتج الوطني، وتساهم في إرساء توازن مستدام بين العرض المحلي ومتطلبات السوق، بما يكفل حماية استثمارات الفلاحين المغاربة.







